عبد الرحمن، ثلاثتهم عن حُمران، وقد تقدم لفظ البخاري، عن معاذ في الرقاق وخالفه مسلم وغيره في الزيادة التي فيه، ولفظ البخاري عن عُروة، وعطاءٍ، في كتاب الطهارة [1] بالحديث من غير هذه الزيادة فكأنه إنما ذكرها في الرقاق، وقد يتساهل في الرقاق، ويمكن أنه حديثٌ آخر بسبب آخر، أدرجه على هذا الحديث، وهذا الإسناد [2] يحيى بن أبي كثير -لما فيه من الزجر- فقد كان يُدلِّسُ، فهذا أشبه [3] به والله أعلم.
ويدل على هذا قوله فيها:"وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"ولو كانت من جملة الحديث ما ناسب إفرادها بذلك، والرواية المشهورة فيه عن عقبة بن عامر قال: كانت علينا رعاية الإبل، فجاءت نوبتي أرعاها فروَّحْتُها بعشي، فأدركت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائماً يُحَدِّثُ الناس، فأدركت من قوله:"ما من مُسلمٍ يتوضأ، فيحسن وضوءه، ثم يقوم، فيصلي ركعتين يُقْبِلُ عليهما بقلبه ووجهه إلاَّ وجبت له الجنة".
فقلتُ: ما أجود هذا، فإذا قائلٌ بين يدي يقول التي قبلها أجود، فنظرت، فإذا عمر بن الخطاب قال: إني قد رأيتك جئت آنفاً قال:"ما منكم من أحدٍ يتوضأ فيُبْلِغُ الوضوء، أو يُسبِغُ الوضوء ثم يقول: أشهد أن لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله إلاَّ فُتِحَتْ له أبواب الجنة الثمانية فيدخل من أيِّها شاء".
قال ابن الأثير في"الجامع" [4] : رواه مسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي [5] ، وساق بقية ألفاظهم، وهذا لفظ مسلم. وللترمذي [6] إسنادٌ ضعيفٌ
(1) رقم (159) و (160) .
(2) في (ف) :"إسناد".
(3) في (ف) و (د) :"شبيه".
(5) أخرجه بطوله مسلم (234) ، وأبو داود (169) وأخرجه مختصراً أبو داود (906) ، والنسائي 1/ 95.
(6) رقم (55) ، وأخرجه ابن ماجه أيضاً (470) من حديث عمر بن الخطاب، وقال الترمذي: وهذا حديث في إسناده اضطراب ولا يصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الباب كبير شيء، =