فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 3702

وقال:"لا يُبْغِضُكَ يا عَلِيٌّ إلا مُنَافِقٌ" [1] وأقلُّ أحوالِ هذا أن لا تُقْبَلَ روايتُه. وأمَّا الثاني، فيلزمُهم أن يكونَ الأعرابيُّ الَّذي بالَ في مسجدِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [2] عدلاًً بتعديل الله، ولا يحتاجُ إلى تعديل أحد، وكذلك كثيرٌ من رواتهم الذين هم أعرابٌ، أو يَفِدُون عليه مرةً واحدةً، كما جاء في حديث وفد تميم [3] ، وأُنْزِلَ فيهم: إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ

= 6/ 218: حديث كثير الطرق جداً وقد استوعبها ابن عقدة في كتاب مفرد، وكثير من أسانيدها صحاح حسان. وفي بعضها قال ذلك يوم غدير خم، وزاد البزار في رواية (أي على قوله: من كنت مولاه فعلي مولاه) :"اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وأحب من أحبه، وأبغض من أبغضه، وانصر من نصره واخذل من خذله".

(1) رواه مسلم (78) والترمذي (3737) والنسائي 8/ 117، وأحمد في"المسند"1/ 84 و95 و128، والفضائل (948) و (961) وابن أبي عاصم في"السنة" (1325) ، وابن ماجة (114) وأبو نعيم في"الحلية"4/ 185، والخطيب في تاريخه 14/ 426 من طرق عن عدى بن ثابت، عن زِرِّ بن حبيش، عن علي قال: إنه لعهد النبي الأمي إلي:"إنه لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق"وفي الباب عن أبي سعيد الخدري عند الترمذي (3718) وإسناده حسن في الشواهد، وعن أم سلمة عنده أيضاً (3719) وأحمد 6/ 292 وسنده حسن أيضاً في الشواهد.

(2) أخرجه البخاري (219) و (221) و (6025) ومسلم (284) والنسائي 1/ 48، وأحمد 3/ 226 من حديث أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى أعرابياً يبول في المسجد، فقال: دعوه حتى إذا فرغ دعا بماء، فصبه عليه، وفي رواية لمسلم: بينا نحن في المسجد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ جاء أعرابي، فقام يبول في المسجد، فقال أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم: مه مه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تزرِمُوه دعوه"فتركوه حتى بال، ثم إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعاه، فقال له:"إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر، إنما هي لذكر الله عز وجل والصلاة وقراءة القرآن ثم دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بدلو من ماء فشنَّه عليه."

ورواه البخاري (220) من حديث أبي هريرة قال: قام أعرابي، فبال في المسجد فتناوله الناس"فقال لهم النبي - صلى الله عليه وسلم:"دعوه وهريقوا على بوله سجلاً من ماء أو ذنوباً من ماء، فإنما بعثتم ميسِّرين ولم تبعثوا معسِّرين"."

(3) انظر"زاد المسير"7/ 458، والواحدي في"أسباب النزول"220، ففيهما خبر الوفد من حديث جابر بن عبد الله، وفي سنده معلى بن عبد الرحمن الواسطي ضعفه الدارقطني وغيره، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت