فهرس الكتاب

الصفحة 649 من 3702

وليس يدخل فيه من عَلِمْنَا بالقرائنِ أنَّه معاندٌ مجترىءٌ غير متأوِّل منهم، ولا مَنْ صحَّ في الحديث أنَّه منافق أو نحو ذلك، لأن حكم الواحدِ المخصوص لا يتعدَّى إلى الجماعة، ولا يلزمُ مِن خروج الخصوصِ بطلان العموم. وفي"صحيح مسلم"عن عمَرَ بنِ الخطاب رضي الله عنه أن جبريلَ عليه السَّلام سأل النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - عن الإسلام، فقال:"شهادةُ أن لا إله إلاَّ الله، وأن محمَّداً رسولُ الله، وإقَام الصَلاةِ، وإيتاءُ الزَّكاةِ، وحجُّ البَيْتِ، وصَوْمُ رمضان" [1] .

وفي الحديثِ من هذا القبيل ما يطولُ ذكرُه، والمتأولون ممن ليس بكافر قائمون بهذه الأركان، وقد سمَّى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أصحاب معاوية مسلمين في حديث الحسن عليه السلام [2] ، وهو خاصٌّ لا يُعَارَضُ بالعمومات، وكذلك ثبت بالتواتر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أصحابَ معاوية بُغَاة كما جاء في حديث عمار:"تقْتُلكَ يَا عَمَّارُ الفِئَة البَاغِيَةُ" [3] خرجه

(1) هو في صحيح مسلم برقم (8) وأخرجه الترمذي (2738) وأبو داود (4695) والنسائي 8/ 97، وأحمد 1/ 27 و51 و52 و53، والبغوي (2) . وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (5) و (4777) ومسلم (9) و (10) وأبي داود (4608) والنسائي 8/ 101.

(2) وقد تقدم في الصفحة 169.

(3) أخرجه من حديث أبي سعيد البخاري (477) و (2812) ومسلم (2915) وأحمد 3/ 5 و91، وابن سعد 3/ 1/180 ومن حديث عمرو بن العاص أخرجه أحمد 4/ 197، وقال الهيثمي في"المجمع"9/ 297: رواه الطبراني مطولاً ومختصراً، ورجال المختصر رجال الصحيح، غير زياد مولى عمرو، وقد وثقه ابن حبان، ومن حديث أم سلمة أخرجه أحمد 6/ 289 و300 و311 و315 ومسلم (2916) .

وعن عمار أخرجه أبو يعلى والطبراني والبزار كما قال الهيثمي في"المجمع"9/ 259 وانظر طرقه الكثيرة عند ابن سعد في"طبقاته"3/ 1/180 وفي"مجمع الزوائد"7/ 242 وما بعدها و9/ 295 - 297، وفي"نظم المتناثر في الحديث المتواتر"ص 126 حيث ذكره عن واحد وثلاثين صحابياً، وانظر"فتح الباري"1/ 543.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت