وقال [1] : سلام بن مسكين: أحد الثقات لكنه يرمى بالقدَرِ، وقال أبو داود: كان يذهب إلى القدر.
وقال في ترجمة سلم بن ميمون الزاهد الخواص [2] : غلب عليه الصلاح حتى غفل عن حفظ الحديث فلا يحتج به، روى أن أعرابياً بايع النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى أجل، فقال له علي: يا أعرابي، إن مات النبي - صلى الله عليه وسلم - مَنْ يقضيك؟ قال: لا أدري، قال: فأتهِ فَسَلْه [3] ، فقال:"يقضيك أبو بكر"وذكر الحديثَ، وآخره:"إِذا أنا مِت وأبو بكر وعمر وعثمان، فإن استطعت أن تموت، فمت".
قال العقيلي: حدث بمناكير لا يتابع عليها، وقال أبو حاتم: لا يكتب حديثه.
وذكر [4] ، أن أحمد بن حنبل وثق سليمان بن قَرْم، وكان غالياً في التشيع. فلم يمنعهم غُلُوُّهُ في التشيع مِن توثيقه، ولا مِن رواية توثيق مَنْ وَثَّقَهُ، وقال ابن عدي [5] : أحاديثُهُ حسان، هو [6] خيرٌ من سُليمان ابنِ أرقم بكثير.
قلت: ولم يكن ابنُ أرقم من الشيعة.
وقال الذهبيُّ في ترجمة عبد الرحمانِ بنِ أبي حاتم الرازي [7] :
(1) 2/ 181، وقد احتج به البخاري، ومسلم، وأصحاب السنن غير الترمذي.
(3) في (ب) : فاسأله.
(4) أي الذهبي في"الميزان"2/ 219.
(5) في"الكامل"3/ 1105 - 1108.
(6) في (ب) : وهو.
(7) "الميزان"2/ 587 - 588.