فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15167 من 30278

ـ [سليمان أبو ستة] ــــــــ [31 - 08 - 2009, 11:35 م] ـ

أشكرك، أخي خشان، على تذكيري بالتفات الدكتور محمد الطويل لهذه الأبيات، وعلى ذكره لثلاثة أبيات أخرى ليحيى بن زياد (وهي بالمناسبة موجودة بالموسوعة الشعرية ولم ألتفت إليها) تؤكد استدراك بعض الشعراء على الخليل قبل أن يظهر كتابه (العروض) . غير أني لا أزال على رأيي بشذوذ مجيء عروضين من المديد في قصيدة واحدة، ومتمسكا برأيي أن العروضين لا بد ينتميان إلى قصيدتين مختلفتين، ما لم يكن هذا الكوفي قد بنى على شاهد وحيد سمعه.

ولعل خزانة أستاذنا د. خلوف تحوي ما يبل ظمأنا من هذا الضرب الجديد.

ـ [سليمان أبو ستة] ــــــــ [01 - 09 - 2009, 12:17 ص] ـ

وبالمناسبة أيضا، فإن الضرب الذي جاء به زياد، وهو:

فاعلاتن فاعلن فاعلن = فاعلاتن فاعلن فاعلاتن

زاده الأخفش ضربا رابعا في المديد كما ورد في المعيار للشنتريني والبارع لابن القطاع واستشهد له بقول بعضهم:

لم يكن لي غيرها خلة = ولها ما كان غيري خليلا

لم يزل للعين في كل ما = غبطة حتى رأتني قتيلا

وهو ما أشرت إليه في كتابي، ولم أتذكره حتى عدت إليه.

ـ [سليمان أبو ستة] ــــــــ [01 - 09 - 2009, 12:43 ص] ـ

وقد عدت إلى كتاب أستاذنا د. عمر خلوف (كن شاعرا) فوجدته استشهد بالجزء الذي يؤيد رأيه في هذا الضرب الرابع (عند الأخفش) ، ولكني أتساءل هنا: لماذا استشهد خلوف بجزء من النص وترك جزءا، ألا يعد ذلك تحيزا لرأي دون آخر، أم أنه وجد هذا النص خالصا للاستشهاد به في كتاب آخر، فيحق له ذلك الفعل، وإلا فقد كان ينبغي أن يلفت نظرنا إلى أنه تصرف في النص المستشهد به.

ـ [د. عمر خلوف] ــــــــ [01 - 09 - 2009, 02:22 ص] ـ

قصيدة الشنفرى الأزدي التي مطلعها

إِنَّ بِالشّعبِ الذي دونَ سلعٍ لَقتيلًا دَمُه ما يُطَلُّ

وعروض القصيدة صحيحة وضربها صحيح كلاهما فاعلاتن

استرعى انتباهي أن القصيدة التي تبلغ أبياتها 28 بيتا ندر فيها خبن فاعلاتن التي في العروض والضرب فهي:

1 -وردت مخبونة في العروض مرتين في قوله

خَلَّفَ العِبءَ علَيَّ وَوَلّى أَنَا بِالعِبءِ له مُستَقِلُّ

بَزَّنِي الدَّهرُ وكانَ غَشُومًا بِأبِيٍّ جَارُهُ ما يُذَلُّ

2 -لم ترد مخبونة في الضرب.

3 -في البيتين اللذين وردت فيهما فاعلاتن مخبونة في الضرب [العروض] وردت قبلها فاعلن مخبونة كذلك.

فاعلاتن فعلن فعلاتن

ورجائي من أساتذتي الأفاضل هو استعراض ما لديهم من قصائد المديد التي على هذه الصورة صحيحة العروض والضرب والتي وردت في العصور من الجاهلي للعباسي واستقصاء مدى ندرة أو انتشار هذا النمط.

بيتان من ثمانية وعشرين بيتًا يشكلان 7% من مجموع الأبيات، وهي نسبة عالية لها دلالة في علم الإحصاء، فلا يُقال فيها: (نادرة) .

ومع أني لم أعتمد إحصاءً لهذه الظاهرة، فإن نظرةً إلى ما أحتفظ به من بعض الأمثلة القليلة، تدلنا على أنها ليست نادرة في قصائد الشعراء .. عروضًا وضربًا، فالبيت الثاني من قصيدة مهلهل بن ربيعة:

تلكَ شَيبانُ تَقولُ لِبَكْرٍ=صرَّحَ الشرُّ وبانَ السّرارُ

ولعبد الرحمن بن أبي بكر:

ولقد لاموا فقلتُ دَعوني=إنّ مَنْ تنهَونَ عنهُ حبيبُ

ولابن المعتز:

ونديمٍ أمرَضَ السكْرُ منهُ=مقلةً فاترةً ولِسانا

ولوضاح اليمن:

أيها الناعبُ ماذا تقولُ=فكِلانا سائلٌ وَمَسُولُ

لا كساكَ اللهُ ما عشتَ ريشًا=وبِخوفٍ بِتَّ ثَمّ تَقيلُ

ومن المحدثين تقول نازك الملائكة:

ولَفَفْنا في ذهولٍ أبيدٍ=كلَّ دربٍ قطعَتْهُ خُطانا

وأصَرْنا للسكونِ نشيدًا=بشَريًّا كانَ ملْءَ دُنانا

وردت هذه الأبيات ليحيى بن زياد الحارثي

إن شيب الرأس بعد الشباب .... لنهى عن جامحات التصابي

إنما الشيب سهام المنايا .... ولذي الصبوة أدنى العتاب

مرحبًا بالشيب من زائرٍ .... وسقى الرحمن شرخ الشباب

ما يازال الدهر يرمي الفتى .... كل حينٍ بسهام صياب

ببياض الرأس من بعدما .... كان عمرًا كجناح الغراب

أو بنقض بان في قوةٍ .... بعد تأييد الفتى ذي الشغاب

أو بأفراد امرئٍ ربما .... كان في ما نابه ذا حجاب

لو استثنينا البيت الأول المقفى (وربما المصرع) ، فإن البيت الثاني قد انفردت عروضه دون الأبيات بورودها صحيحة (فاعلاتن)

بينما أعاريض بقية الأبيات محذوفة (فاعلا)

فما قولهم في ذلك؟

أما:

فاعلاتن فاعلن فاعلن=فاعلاتن فاعلن فاعلاتن

فهو مما حكاه الأخفش. ويجعلونه في شواذ المديد. وشاهده عندهم:

لم يكن لي غيرها خلّةً=ولها ما كان غيري خليلا

لم يزلْ للعينِ في كلِّ ما=غبطةٍ حتّى رأتْني قتيلا

يقول عبد الحميد الراضي:"ولا شاهدَ له في الشعر العربي"!

ومنه قول المهلهل بن ربيعة:

لستُ أرجو لذّةِ العيشِ ما=أزِمَتْ أجْلادُ قِدٍّ بساقِ

جلّلوني جِلْدَ حَوْبٍ فقد=جعلوا نفسيَ عندَ التراقي

وجاءت قصيدة يحيى بن زياد المذكورة أعلاه في حماسة البحتري، والتي أوردت له أيضًا قوله من قصيدة أخرى:

كلّما شئت لقيت امرءًا=يشتكي شكوى تحزّ الضميرا

عاشَ دهرًا صاعدًا جدّهُ=ثمّ ألفى الجَدَّ منه عَثورا

ونرى الآخرَ لا وانِيًا=جَدُّهُ يُزجي إليه الحبورا

ولابن المعتز -في الرثاء- قصيدة طويلة (عدتها 33 بيتًا) ، خلط في عروضها (فاعلن) مع (فعِلن) ، وأحيانًا (فاعلاتن) ، يقول فيها:

أنكرتْ سلمى مَشيبًا عَلاني= ورأتْني غيرَ ما قد تراني

أشرقَ الشيبُ على لِمّتي=وشبابُ المرءِ ظِلُّ الزمانِ

إنّما أنتَ لِما قد ترى=لا يغرَّنْكَ ضمانُ الأماني

مَنْ ترى منْ عائشٍ خالدٍ=كم ترى من هالكٍ ماتَ فانِ

أيّ شيءٍ أتّقي والردى=بينَ جنبَيَّ بعيني يراني

يُعذر الموتُ بأسقامهِ=وهْوَ من دونِ السقامِ دهاني

قد قسا العيشُ على أهله=وبدَتْ أخلاقُ هذا الزمانِ

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت