فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وهذا الكتاب موجود وقد حقق أحد الباحثين سورة الفاتحة منه مع دراسة للكتاب، وهنا يلحظ أن بعض من كتب عن أول ما ألف في هذا الفن يذكرون هذه الكتب، وبعضهم يذكر كتبًا أخرى سأذكرها، والواقع أنها ليست في علوم القرآن.
بعد ذلك كتاب (تفسير القرآن لأبي الحسن الأشعري) المتوفى سنة 324هـ وبعض العلماء قالوا: إن هذا الكتاب هو كتاب (المختزن في علوم القرآن لأبي الحسن الأشعري) ، وليس كذلك فهذا الكتاب الذي اسمه تفسير القرآن قال عنه المؤلف كما في تبيين كذب المفترى فيما نقله عنه ابن عساكر: (وألفنا كتاب تفسير القرآن رددنا فيه على الجبائي والبلخي ما حرفا من تأويله) فهذا هوتفسير القرآن.
وأما كتاب (المختزن في علوم القرآن) فهو غير كتاب التفسير وليس كما ظنه بعض المؤلفين أنه كتاب واحد فكتاب المختزن موضوعه آخر يقول عنه مؤلفه (وألفنا كتابًا في ضروب من الكلام سميناه المختزن ذكرنا فيه مسائل للمخالفين لم يسألونا عنها ولا سطروها في كتبهم ولم يتجهوا للسؤال وأجبنا عنها بما وفقنا الله له) ، وهذا الكتاب سماه الداوودي في كتابه (طبقات المفسرين) : (المختزن في علوم القرآن) وقال عنه: (كتاب عظيم جدًا بلغ فيه سورة الكهف، وقد انتهى مائة جزء. وقيل: إنه أكبر من هذا) إذًا هذا الكتاب ليس في علوم القرآن.
وعلى كل حال تاج هذه الكتب في القرن الرابع الهجري وفي كل قرن مما كتب في التفسير، هو تفسير كبير المفسرين (جامع البيان في تفسير القرآن) لمحمد بن جرير الطبرى المتوفى سنة 310هـ فهو أجل هذه الكتب، وأعظمها، وأكثرها نفعا والأمر كما قيل:"الصيد في جوف الفرا".
ثم بعد ذلك كَثُر التأليف. وتَتَبُّع ذلك قرنًا .. قرنًا أمر يصعب، ولربما يطول. لذلك سأذكر الكتب المؤلفة في علوم القرآن فقط مما يكون حقيقة في هذا الفن، وليس مجرد عنوان مع مخالفة في المضمون.
فمن الكتب المؤلفة في علوم القرآن كتاب صنفه ابن الجوزي؛ وهو مطبوع متداول، وقد طبع عدة طبعات واسمه (فنون الأفنان في عيون علوم القرآن) ، وابن الجوزي توفى سنة 597 هـ يعني في القرن السادس الهجري، وله كتاب آخر اسمه (المجتبى) في علوم تتعلق بالقرآن.
ثم جاء بعد ذلك السخاوي علم الدين المتوفي سنة 643 هـ فألف في عدة موضوعات، في الناسخ والمنسوخ وقضايا أخرى متعددة، ثم ضم بعضها إلى بعض في كتاب واحد سماه (جمال القراء وكمال الإقراء) وهذا الكتاب مطبوع متداول.
ثم جاء بعده أبو شامة المتوفى سنة 665 هـ فصنف كتابا سماه (المرشد الوجيز في علوم تتعلق بالكتاب العزيز) اقتصر فيه على بعض الموضوعات الأساسية كجمع القرآن، وما يتعلق بالأحرف، وما يتعلق بالقراءات ـ وهذه أدق الموضوعات وأخطر ها ـ فاقتصر على هذه الأشياء الضرورية وترك الباقي، ولو أنه ألف في باقي الموضوعات على هذا المنوال لكان هذا الكتاب لا يجارى ولا يبارى في التحقيق والإتقان والضبط وتنقيح المعلومات، لكنه اقتصر على هذه الموضوعات الأساسية الدقيقة التي يشغب عليها الزنادقة كثيرًا قديمًا وحديثًا. وأظن لو أنه كتب في باقي الموضوعات لكان كتابه مغنيًا عن كثير من الكتب وكان غاية في التحقيق، والله تعالى أعلم.
وهذا الكتاب مع جلالة قدره وعظم ما فيه من التحقيق والتحرير إلا أنه غير مشهور، وكان قبل مدة ليست بالبعيدة لا وجود له في الأسواق مع أنه طبع قديمًا، وأما الآن فهو مطبوع ومتوفر.
بعد ذلك جاء الطوفي المتوفى سنة 716هـ فألف كتابا سماه (الإكسير في علوم التفسير) وهو مطبوع وهذا الكتاب غلَّب فيه الجوانب اللغوية والبلاغية.
ثم جاء بعد ذلك الزركشي المتوفى سنة 794 هـ فألف كتابًا جامعًا هو من أجمع الكتب المؤلفة في هذا الفن إلى يومنا هذا وهو من العمد ومن خزائن هذا العلم وهو كتاب (البرهان في علوم القرآن) وهو مطبوع متداول.
ثم جاء بعد ذلك جلال الدين البلقيني المتوفى سنة 824 هـ فألف كتابا سماه (مواقع العلوم من مواقع النجوم) . قال عنه السيوطي 0 فرأيته تأليفًا لطيفًا ومجموعًا طريفًا ذا ترتيب وتقرير وتنويع وتحبير.
(يُتْبَعُ)