فهرس الكتاب
فلا بد من البيان في كل منهما قال ( القاضي ) أبو بكر قال( الجمهور من أهل العلم إذا جرح
من لا يعرف الجرح يجب الكشف )عن ذلك ( ولم يوجبوه ) أي الكشف( على علماء
الشأن قال )القاضي ( ويقوى عندنا تركه ) أي الكشف( إذا كان الجارح عالما كما لا
يجب استفسار المعدل )عما صار المزكي عنده عدلا به ( وهذا ) ( ما يخالف ما ) نقل( عن
أمام الحرمين )وهو قوله ( إن كان ) كل من المعدل والجارح ( عالما كفى ) الإطلاق ( فيهما )
أي الجرح والتعديل ( وإلا ) أي وإن لم يكن عالما ( لا ) يكفي الإطلاق فيهما كما اختاره ابن الحاجب
وغيره واختاره الغزالي والرازي والخطيب ( في الاكتفاء في التعديل بالإطلاق ) فإنه على قول
تيسير التحرير ج:3 ص:61
القاضي لا يجب البيان في التعديل وعلى قول الإمام يجب إلا إذا كان عالما قوله في الاكتفاء
متعلق يخالف وبالإطلاق بالاكتفاء ( أو ) هذا ( مثله ) أن ما عن الإمام بناء على إرادة
التقييد بالعلم في التعديل بل في كلام القاضي وإن كان بعيدا( فما نسب إلى القاضي من
الاكتفاء بالإطلاق )فيهما كما وقع للإمام والغزالي ( غير ثابت ) عن القاضي قال الشيخ
العراقي الظاهر أنه وهم منهما والمعروف أنه لا يجب ذكر سبب واحد منهما إذا كان كل من
الجارح والمعدل ذا بصيرة كما عليه الغزالي وحكاه عنه الرازي والآمدي والخطيب( ويبعد من
عالم القول بسقوط رواية أو ثبوتها بقول من لا خبرة عنده بالقادح وغيره )قال السبكي لا يذهب
عاقل إلى قبول ذلك مطلقا من رجل غمر جاهل لا يعرف ما يجرح به ولا ما يعدل به( وما أوردوه
من دليله )أي القاضي وهو أنه ( إن شهد ) الجارح مثلا ( من غير بصيرة لم يكن عدلا )
لأنه يدل على اتباعه الهوى ( والكلام فيه ) أي والحال أن كلامنا في العدل( فيلزم أن
لا يكون )الجارح ( إلا ذا بصيرة فإن سكت ) الجارح عن البيان ( في محل الخلاف ) أي