جزئية الجسم في مفهوم الصفة لا يستلزم المدعي وهو غاية الإبهام لجواز أن يكون له جزء آخر
مما يخرجه عن غاية الإبهام ويجاب عنه بأن كل ما تفرض جزئيته منه بقول المستدل هو
يحصل عليه والحمل مفيد فلا يكون جزءا منه ثم منع المصنف رحمه الله تحقق الفائدة بقوله
( ولقائل منع الفرق ) بين الضارب جسم وبين الإنسان حيوان وادعاء تساويهما في عدم
الفائدة ( والاستدلال ) معطوف على المنع أي لقائل أن يستدل على عدم إبهام الذات على
الوجه المذكور في نحو الضارب ( بتبادر الجوهر منه ) فإن تبادره من نحو الضارب دليل على
أن الذات لا تعم العرض فلم يكن في غاية الإبهام مساويا لشيء ما ( والأوجه ) في الاستدلال
على إبهام الذات ( صحة الحمل ) أي حمل الصفة المأخوذة في مفهومها الذات ( على كل من العين )
وهو الجوهر ( والمعنى ) وهو العرض فلو اعتبر في مفهومها ما يخصها بالجوهر لما صح حملها
على العرض ويجوز أن يراد بالعين والمعنى الموجود الخارجي وما ليس بموجود في الخارج
تيسير التحرير ج:1 ص:67
( وغير صفة ) معطوف على قوله صفة وهو ( خلافه ) أي ما لا يدل على ذات مبهمة متصفة
بمعين بأن يدل على ذات معينة أو مبهمة غير متصفة بما ذكر وظاهر هذا يقتضي أن ما يدل
على ذات متصفة بوصف غير معين كالإمكان العام والوجود المطلق ليس بصفة ولا يخفى
عليك أن الموجود والممكن ونحوهما صفات اللهم إلا أن يقال بتعين هذه الأوصاف ولو
بوجه ما فاذن عدم اعتبار قيد التعين في التعريف أولى كما قيل ما دل على ذات ما باعتبار معنى
هو المقصود
مسألة ( ولا يشتق ) من مصدر وصف ( لذات والمعنى ) المصدري ( قائم بغيره ) أي غير
المشتق له والمراد بالاشتقاق لها أن يشتق لأن يطلق عليها وتسمى به قال المحقق التفتازاني
في تفسير كلام شارح المختصر الاستقراء يفيد القطع بذلك يعني حصل لنا من تتبع كلام العرب
حكم كلي قطعي بذلك كوجوب رفع الفاعل وإن كان الاستقراء في نفسه لا يفيد إلا الظن