قطعية العلة ووجودها ويكون الحكم ظنيا لما ذكر فعلم أن المراد بالعلية المقطوع بها غير
العلة التامة إذ لو كانت علة تامة للحكم لاستحال تخلفه عنها أينما وجدت وكان يلزم حينئذ القطع
بالحكم في الفرع فتمام الكلام موقوف على عدم تحقق علة كذا ( غير أن تمثيله ) أي المحصول
القياس القطعي ( بما هو مدلول النص أعني الفحوى ) أي فحوى الخطاب كقياس تحريم
الضرب على تحريم التأفيف يكون قياسا قطعيا لأنا نعلم أن العلة هي الأذى ونعلم وجودها في
الضرب ( مناقضة ) لأن القياس إلحاق مسكوت عنه بملفوظ
أي في بيان شروط صحة القياس( منها لحكم الأصل أن لا يكون معدولا عن سنن
القياس )قوله أن لا يكون إلى آخره مبتدأ خبره قوله منها وضمير لا يكون راجع إلى حكم
الأصل يعني عدم كون الحكم معدولا به عن طريقة القياس من جملة الشروط وقوله لحكم
الأصل متعلق بمحذوف أي شرط هذا لحكم الأصل فهي معترضة ويجوز أن يكون حالا من
تيسير التحرير ج:3 ص:278
الضمير المستكن في الخبر ويحتمل أن يكون العدول بمعنى الصرف فلا يحتاج إلى تقدير
الباء وحذفها أي لا يكون مصروفا عنه ثم بين سنن القياس بقوله ( أن يعقل معناه )
أي معنى حكم الأصل والمراد بمعقولية معناه أن تدرك علته وحكمته التي شرع لها ( ويوجد )
معناه ( في ) محل ( آخر فما لم يعقل ) معناه من الأحكام ( كأعداد الركعات والأطوفة ) فإن
كون ركعات الفجر ثنتين والظهر أربعا والمغرب ثلاثا وكون اشتراط الطواف سبعا أحكام لا نعرف
علتها ( ومقادير الزكاة ) من ربع العشر في النقدين ونحوهما وغيره على أنحاء مختلفة ( و )
حكم ( بعض ما ) أي محل ( خص ) ذلك المحل ( بحكمه كالأعرابي ) المعهود فإنه محل
خص ( بإطعام كفارته ) عن وقوعه على أهله في نهار رمضان وقصته مشهورة ( أهله )
مفعول إطعام والحكم الذي اختص به هو الإطعام المذكور فإنه لا يوجد في محل آخر غيره ( أو