الفرع ( معنى التعدية والإثبات والحمل ) المذكور في عبارات القوم في تعريف القياس وقد
سبق نقل التعدية عن الشريعة ثم تفسيره إياها بإثبات حكم مثل الأصل وحمل معلوم على معلوم
عن القاضي أبي بكر ( فتسميته ) أي ظن حكم الأصل في الفرع ( تعدية اصطلاح ) ممن
سموا ( فلا يبالي بإشعاره ) أي الاسم المذكور وهو لفظ التعدية ( لغة ) أي من حيث معناه
تيسير التحرير ج:3 ص:277
اللغوي ( بانتفائه ) أي الحكم ( من الأصل ) لأن الذي يتعدى عن محل ينتفى عنه بانتقاله
إلى محل آخر ( وما قيل ) القائل صدر الشريعة في الجواب عن الأشعار ( بل يشعر ببقائه )
أي الحكم ( فيه ) أي في الأصل ( كقولنا ) أي كإشعار قولنا( للفعل متعد إلى المفعول مع
أنه )أي الفعل ( ثابت في الفاعل ) في نفس الأمر ببقائه في الفاعل ( إثبات اللغة بالاصطلاح )
أي إثبات معنى في اللغة للفظ بناء على أنه قصد ذلك به في الاصطلاح وهو غير جائز فقوله إثبات
اللغة خبر قوله ما قيل ( مع أنه ) أي بقاء الفعل في الفاعل ( مما لا يشعر به ) لفظ التعدي في القول
المذكور ( بل ) إنما يشعر ( بانتقاله ) أي انتقال الفعل عن الفاعل ولو كان في نفس الأمر ثابتا
فيه ( إذ تعدى الشيء ) من محل ( إلى ) محل ( آخر انتقاله ) أي انتقال ذلك الشيء ( إليه )
إلى الآخر ( برمته ) أي جملته بحسب اللغة ( لولا الاصطلاح ) في التعدية المذكورة في الفعل
على خلاف ما تقتضيه اللغة لكنا نفهم منها الانتقال لكن العلم بالوضع الاصطلاحي صرفنا
عنه ( وتقسيم المحصول ) اسم كتاب ( القياس إلى قطعي وظني لا يخالفه ) أي قولنا حكم القياس
ظن حكم الأصل في الفرع ( إذ قطعيته ) أي القياس ( بقطعية العلة ووجودها ) أي العلة( في
الفرع ولا يستلزم )مجموع الأمرين ( قطعية ) ثبوت ( حكمه ) أي الفرع ( لما تقدم ) من
جواز كون خصوص الأصل شرطا وخصوص الفرع مانعا فيجوز أن يكون القياس قطعيا باعتبار