فهرس الكتاب

الصفحة 1796 من 1797

( نقل الإمام ) في البرهان( إجماع المحققين على منع العوام من تقليد أعيان الصحابة بل

من بعدهم )كلمة بل لعطف من بعدهم على أعيان الصحابة اضرابا عن حكم النفي المستفاد

من المنع وإثباتا لضده وهو إلزامهم بتقليد من بعد الصحابة من الأئمة ( الذين سبروا ) استئنافا وبيانا

كأنه لما ذكر من بعدهم قيل من هم فأجاب به والسبر عند الأصوليين حصر الأوصاف

الصالحة للعلية في عدد ثم إبطال بعضها وهو ما سوى العلة في ظنه فإن أراد هذا كان إشارة إلى

كمالهم في باب القياس والأظهر أن يراد ما هو أعم من ذلك من التعمق والتحقيق فإن أصله

تيسير التحرير ج:4 ص:255

امتحان غور الحرج ( ووضعوا ) أبواب الفقه وأصوله وفصولها ومسائلها تفصيلا ( ودونوا )

كتبها فإنهم أوضحوا وهذبوا بخلاف مجتهدي الصحابة فإنهم لم يعتنوا بذلك لما أراد الله من ظهور

ذلك في خلفهم زيادة في كمالهم فإن كون الخلف إماما للمتقين شرف للسلف وأيضا مسائل العلوم

تتزايد يوما فيوما بتلاحق الأفكار ( و ) بنى ( على هذا ) الذي ذكر من إجماع المحققين

( ما ذكر بعض المتأخرين ) وهو ابن الصلاح ( منع تقليد غير ) الأئمة ( الأربعة ) أبي حنيفة

ومالك والشافعي وأحمد رحمهم الله تعالى ( لانضباط مذاهبهم وتقييد ) مطلق( مسائلهم وتخصيص

عمومها )أي مسائلهم ( ولم يدر مثله ) أي مثل هذا الصنيع ( في غيرهم ) من المجتهدين( الآن

لانقراض أتباعهم )أي أتباع غيرهم من المجتهدين وبانقراض الأتباع تعذر ثبوت نقل حقيقة

مذاهبهم ومن ثمة قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام لا خلاف بين الفريقين في الحقيقة بل إن

تحقق ثبوت مذهب عن واحد منهم جاز تقليده وفاقا وإلا فلا قال ابن المنير يتطرق إلى مذاهب

الصحابة احتمالات لا يتمكن العامي معها من التقليد ثم قد يكون الإسناد إلى الصحابي لاعلى

شروط الصحة وقد يكون الإجماع انعقد بعد ذلك القول على قول آخر ( وهو ) أي المذكور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت