فهرس الكتاب

الصفحة 1683 من 1797

أي الإرث ( إذ لم يثبت موته ) أي المفقود ( ولا صلح على إنكار ) إذ لا صحة له مع إنكار

المدعي عليه عند الشافعي ( لإثبات استصحاب براءة الذمة ) يعني أن فائدة الصلح حصول

براءة ذمة المدعي عليه بسببه وهو حاصل بدون الصلح ولا شك أن براءة الذمة هو الأصل

فالاستصحاب الذي هو إبقاء ما كان على ما كان يثبتها فلا يترتب على هذا الصلح فائدة ولا

صحة للمعقود بدون الفائدة فلا صلح على الإنكار وهذا الاستصحاب حجة للمدعي عليه على المدعي

لإثبات براءة ذمة المدعي عليه عند من يحتج به في الإثبات ( كاليمين ) أي كما أن اليمين لإثبات

براءة الذمة ( وصح ) الصلح على الإنكار ( عندهم ) أي الحنفية لأن الاستصحاب لا يصلح

حجة للإثبات فلا يثبت براءة ذمة المدعي عليه بالاستصحاب ( ولم تجب البينة على الشفيع ) على

إثبات ملك المشفوع به لإنكار المشتري الملك المشفوع به للشفيع عند الشافعي لأنه متمسك

بالأصل فإن اليد دليل الملك في الظاهر والتمسك بالأصل يحصل للدفع والإلزام جميعا عنده ( ووجبت )

البينة المذكورة ( عندهم ) أي الحنفية لأن التمسك بالأصل لا يصلح للالزام إلى غير ذلك من

الخلافيات قد فرغ من المبادئ والأدلة السمعية وشرع في مباحث الاجتهاد فقال

( هو ) أي الاجتهاد ( لغة بذل الطاقة ) أي استفراغ القوة بحيث يحس بالعجز

عند المزيد ( في تحصيل ذي كلفة ) أي مشقة يقال اجتهد في حمل الصخرة

تيسير التحرير ج:4 ص:178

ولا يقال اجتهد في حمل النواة ( واصطلاحا ذلك ) أي بذل الطاقة ( من الفقيه ) وقد مر تفسيره

في أول الكتاب ( في تحصيل حكم شرعي ظني ) فبذلها من غيره كالعامي خارج عن الاجتهاد

وخرج أيضا بذل طاقة الفقيه في غير حكم كالعبادة مثلا وبذله طاقته في حكم غير شرعي من حسي

أو عقلي وإنما قال ظني لأن القطعي لا اجتهاد فيه وسيأتي الكلام عليه وفي قوله حكم إشعار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت