فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 1797

المأمور ) بالواسطة ( وإلا ) أي وإن لم يكن المأمور بالواسطة مأمورا للآمر الأول بذلك

الشيء ( كان مر عبدك ببيع ثوبي تعديا ) على صاحب العبد بالتصرف في عبده بغير إذنه

( وناقض ) أمر السيد بالأمر لعبده ( قولك للعبد لا تبعه ) لورود الأمر والنهي على فعل واحد

ونقل الشارح عن السبكي منع لزوم التعدي بأن التعدي أمر عبد الغير بغير أمر سيده

وهنا أمره بأمر سيده فإن أمره للعبد متوقف على أمر سيده انتهى وليس بشيء لأن

النزاع في أن مجرد قوله مر عبدك إلى آخره هل هو أمر للعبد ببيع الثوب أم لا فإن السيد

إذا أمر عبده بموجب مر عبدك هل يتحقق عند ذلك أمر العبد من قبل القائل مر عبدك

بجعل السيد سفيرا أو وكيلا فافهم وأما الكلام في المناقضة فما أفاده بقوله( ولا يخفى

منع بطلان التالي إذ لا يراد بالمناقضة هنا إلا منعه )أي المأمور من البيع ( بعد طلبه ) أي

المبيع ( منه ) أي المأمور بالبيع ( وهو ) أي منعه منه بعد طلبه منه ( نسخ ) لطلبه على ما هو

المختار هذا وقيل الأمر بالشيء أمر به ( قالوا ) أي القائلون بأنه أمر به ( فهم ذلك ) أي

ما ذكر من أنه أمر به ( من أمر الله تعالى رسوله بأن يأمرنا ) فإنه يفهم منه أن الله تعالى أمرنا

بما يأمر به الرسول ( و ) من أمر ( الملك وزيره ) بأن يأمر فلانا بكذا فإنه يفهم منه أن الآمر

هو الملك ( أجيب بأنه ) أي فهم ذلك فيهما ( من قرينة أنه ) أي المأمور أولا ( رسول )

ومبلغ عن الله والملك ( لا من لفظ الأمر المتعلق به ) أي بالمأمور الأول ومحل النزاع إنما هو

هذا ما لو قال قل لفلان افعل كذا فالأول آمر والثاني مبلغ بلا نزاع كذا نقل عن

ابن السبكي وابن الحاجب واختار المحقق التفتازاني التسوية بينهما

( إذا تعاقب أمران ) غير متعاطفين ( بمتماثلين ) أي بفعلين من نوع واحد نحو صل

ركعتين صل ركعتين ( في قابل للتكرار ) ظرفان للتماثلين أي يكون تماثلهما في فعل قابل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت