المقيد أيضا وقد يكون لشيء واحد أسباب متعددة ثم بقي شيء للشافعية وهو ما إذا أطلق
الحكم في موضع وقيد في موضعين بقيدين متضادين قالوا من قال بالحمل مطلقا قال ببقاء المطلق
على إطلاقه إذ ليس التقييد بأحدهما بأولى من الآخر ومن قال بالحمل قياسا على ما كان الحمل
عليه أولى فإن لم يكن قياس رجع إلى الأصل الإطلاق
( وأما الأمر فلفظه ) أي أمر ( حقيقة في القول المخصوص ) أي صيغة افعل ونظائرها
( اتفاقا ) ثم قيل ( مجاز في الفعل ) أي الفعل الذي يعزم عليه كقوله تعالى - وشاورهم في الأمر -
( وقيل مشترك لفظي فيهما ) أي موضوع لكل واحد من القول المخصوص والفعل بوضع على
حدة ( وقيل ) مشترك ( معنوي ) بينهما ( وقيل ) موضوع ( للفعل الأعم من اللساني ) وغيره ( ورد )
هذا ( بلزوم كون الخبر والنهي أمرا ) حينئذ لأن كلا منهما فعل اللسان ( وقيل ) موضوع
( لأحدهما الدائر ) بين القول الخاص والفعل ( ودفع بلزوم كون اللفظ الخاص ليس أمرا لأنه )
أي اللفظ الخاص ( ليس إياه ) أي الأحد الدائر بل هو واحد معين ( وإنما يتم ) هذا الدفع
تيسير التحرير ج:1 ص:334
بناء ( على أن الأعم مجاز في فرده ما لم يؤول ) في الأعم بأن يقال ليس المستعمل فيه اللفظ لا
الماهية من حيث هي والخصوصية تفهم من القرينة ولا يخفى ما فيه من التكلف ( ويدفع )
كون الأعم مجازا إلا بالتأويل ( بأنه تكليف لازم للوضع ) أي لوضع اسم الجنس ( للماهية )
من حيث هي ( فيؤيد ) لزوم هذا التكليف ( نفيه ) أي نفي الوضع للماهية ( وقد نفيناه )
أي الوضع لها قريبا وإذا كان كذلك ( فمعنى ) وضع لفظ الأمر ( لأحدهما ) وضعه( لفرد
منهما على البدل )وهو معنى الوضع المفرد الشائع ( ودفع ) كون الأعم مجازا في فرده أيضا
( على تقديره ) أي تقدير الوضع للماهية ( بأنه ) أي كون الأعم مجازا في أفراده ( غلط )