فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 1797

إجزاء الغير ( وبعضهم ) أي الشافعية نقل عن الشافعي أنه يحمل المطلق على المقيد ( مطلقا ) من

غير اشتراط جامع بينهما ( لوحدة كلام الله تعالى فلا يختلف ) بالإطلاق والتقييد( بل يفسر

بعضه بعضا وهو )أي هذا القول ( أضعف ) من الأول ( إذا نظرنا ) لاستنباط الأحكام وفهم المراد( في

مقتضيات العبارات )من حيث العربية وهي لا تختلف بالإطلاق والتقييد قطعا لا في وحدة

الكلام الأزلي القائم فإن تلك الوحدة بحسب ذات الصفة وهو لا تنافي الاختلاف بحسب

تيسير التحرير ج:1 ص:333

التعلقات كما عرف في محله كيف وإلا يرتفع اختلاف الأحكام مطلقا( ولو كان الاختلاف

بالإطلاق والتقييد في سبب الحكم الواحد كأدوا عن كل حر وعبد )عن عبد الله بن ثعلبة

قال خطب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الناس قبل الفطر بيوم أو يومين فقال أدوا صاعا من

بر أو قمح بين اثنين أو صاعا من تمر أو شعير عن كل حر وعبد صغير أو كبير وليس فيه تقييد

لسبب وجوب صدقة الفطر وهو المخرج عنه بقيد الإسلام ( مع رواية من المسلمين ) على

ما في الصحيحين عن ابن عمر بلفظ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرض زكاة الفطر في

رمضان على الناس صاعا من تمر أو صاعا من شعير عن كل حر وعبد ذكر أو أنثى من المسلمين

( فلا حمل ) للمطلق على المقيد في هذا عند الحنفية ( خلافا للشافعي ) رحمه الله ( لما تقدم ) من

أن الحمل عند الحنفية لأحد أمرين إما الضرورة أو اتحاد السبب مع اتحاد الحكم وعند الشافعية

بالجامع أو وحدة الكلام وتفسير بعضه البعض ( والاحتياط المتقدم لهم ) أي الشافعية في العمل

بالمقيد ( ينقلب عليهم ) في حملهم المطلق في هذا على المقيد ( إذ هو ) أي الاحتياط( في

جعل كل )من المطلق والمقيد من السبب لأنه أن جعل المقيد ( سببا ) دون المطلق على إطلاقه

يفوت العمل بحكم الله على احتمال اعتبار الشارع سببه المطلق لوجوب الصدقة في غير صورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت