الإيصال لا ينافي بحثها من حيث كيفية الثبوت بل البحث عن الإيصال السمعي بعد معرفة
كيفية ثبوته من صحة وحسن وغيرهما ومن ثمة تختلف صفات إثبات الأحكام باختلاف كيفية
ثبوت أدلتها قوة وضعفا فالبحث من الحيثية الثانية راجع إلى الأولى فظهر أن مباحث السنة
من مباحث الأصول أصالة ( ومباحث الإجماع والقياس والنسخ ظاهر ) كونها من مسائل
الأصول المختصة به ولا يعلم علم من العلوم المدونة كفيل بها سواه
( المقالة الأولى ) من المقالات الثلاث ( في المبادئ اللغوية ) جمع مبدأ هو في الأصل مكان البداءة في
الشيء أو زمانه والمراد به ههنا على ما سبق تصورات وتصديقات يتوقف عليها البحث عن مسائل
الفن بوسط أو بغيره كبيان معنى اللغة وسبب وضعها والواضع ولزوم المناسبة بين اللفظ ومعناه وعدم
لزومها وما وضع له اللفظ ذهني أو خارجي أو أعم منهما وطريق معرفة الوضع وهل يجري القياس
إلى غير ذلك ووجه التسمية أن الموقوف عليه مبدأ بالنسبة إلى الموقوف وتقديم هذه المقالة
لاحتياج الكل إليها ( اللغات الألفاظ الموضوعة ) للمعاني أشار بلفظ الجمع إلى عدم اختصاص
التعريف بلغة العرب والمتبادر من الوضع تعيين اللفظ للدلالة بنفسه فعلى هذا لا يكون
المجاز لغة حقيقة بل مجازا ويمكن أن يراد به ما يعم الوضع المجازي فيكون لغة حقيقة( ثم
تضاف كل لغة إلى أهلها )وهو من تنسب إليه لا واضعها يقال لغة العرب ولغة العجم( ومن
لطفه )سبحانه وتعالى أي إفاضة إحسانه برفقه على عباده والإضمار في محل الإظهار
للإشعار بأنه سبحانه حاضر في الأذهان بحيث لا يحتاج إلى سبق الذكر ( الظاهر تعالى )
أشار بهذا الوصف إلى أن لطفه على قسمين الظاهر والخفي ( وقدرته ) وهي صفة أزلية
مؤثرة في المقدورات عند تعلقها بها ( الباهرة ) أي الغالبة العالية عن العجز عن إيجاد
ما تعلقت إرادته من المقدورات ( الاقدار ) وهي إعطا القدرة ( عليها ) أي على الألفاظ