فهرس الكتاب

الصفحة 1321 من 1797

المستقبلات من أشراط الساعة ) وقيدها الشارح بالحسيات( وأمور الآخرة لا يعتبر إجماعهم

عليه من حيث هو إجماع )لأنهم لا يعلمون الغيب ( بل ) يعتبر ( من حيث هو منقول )

عمن أعلم بالغيب ( كذا للحنفية ) وفي التلويح أن الاستقبال قد لا يكون مما لم يصرح به

المخبر الصادق بل استنبطه المجتهد من نصوصه فيفيد الإجماع قطعيته ودفع بأن الحسي الاستقبالي

لا مدخل للاجتهاد فيه فإن ورد به نص فهو ثابت به ولا اجتياج إلى الاجماع وإن لم يرد

فلا مساغ للاجتهاد فيه هذا ولا يتمسك بالإجماع فيما تتوقف صحة الإجماع عليه كوجود البارئ

تعالى وصحة الرسالة ودلالة المعجزة على صدق الرسول للزوم الدور لأن صحة الإجماع متوقفة

على النص الدال على عصمة الأمة عن الخطأ الموقوف على ثبوت صدق الرسول الموقوف

على دلالة المعجزة على صدقه الموقوف على وجود البارئ وإرساله فلو توقفت صحة هذه الأشياء

على صحة الإجماع لزم الدور والله أعلم بالصواب

الباب الخامس من الأبواب الخمسة من المقالة الثانية في أحوال الموضوع

( القياس ) خبر لمبتدأ محذوف المضاف أي أحوال القياس من قبيل حمل المدلول على

الدال مجازا فإن الباب عبارة عن جزء من الكتاب ( قيل هو ) أي القياس ( لغة التقدير )

وهو أن يقصد معرفة قدر أحد الأمرين بالآخر كما يقال قسمت الثوب بالذراع أي قدرته به

( والمساواة ) يقال فلان لا يقاس بفلان أي لا يساوى به ( والمجموع ) أي مجموع التقدير

والمساواة فله ثلاثة معان التقدير والمساواة فقط والمجموع وفسره بقوله( أي يقال إذا

قصدت الدلالة على مجموع ثبوت المساواة عقيب التقدير قست النعل بالنعل )أي قدرته به فساواه

( ولم يزد الأكثر ) أي أكثر الأصوليين كفخر الإسلام وشمس الأئمة السرخسي والنسفي

تيسير التحرير ج:3 ص:263

( على التقدير واستعلام القدر ) أي طلب معرفة مقدار الشيء نحو ( قست الثوب بالذراع والتسوية )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت