وهو أن يراد بالقدرة التقدير لندرة الاستعمال فيه وإنما سماه ثانيا لأنه ذكر في المرتبة الثانية
في هذه المناظرة في جواب البعض ( ولو تساويا ) أي استعماله في المقدور واستعماله في التقدير
( لا يقع ) الطلاق ( بالشك ) إذ على تقدير إرادة التقدير لا يقع وعلى تقدير إرادة المقدور يقع
ولا رجحان لأحدهما والأصل عدم الطلاق هذا وذكر في الكافي أنه لو أراد حقيقة قدرته
تعالى يقع في الحال ( ولبطلان الظرفية لزم عشرة في له ) علي ( عشرة في عشرة ) لأن الشيء لا يصلح
ظرفا لنفسه لا يقال ينبغي حينئذ أن يحمل على مجازه وهو معنى مع أو واو العطف كما هو قول زفر
تيسير التحرير ج:2 ص:119
لتعدد المعنى المجازي وعدم ترجيح بعضه على بعض على أن الأصل براءة الذمة( إلا أن قصد
به المعية أو العطف )أي معنى الواو ( فعشرون ) أي فيلزم عشرون ( لمناسبة الظرفية ) التي هي
حقيقة في ( كليهما ) أي المعية والعطف إذ بنية قصد التشديد على نفسه فلزمه ( ومثله )
أي مثل عشرة في عشرة في بطلان الظرفية أنت ( طالق واحدة في واحدة ) فيقع واحدة
ما لم ينو المعية أو العطف فإن نوى أحدهما وهي مدخولة وقع ثنتان وإن كانت غير مدخولة
وقع واحدة في نية العطف وثنتان في نية المعية ( وإنما يشكل إذا أراد عرف الحساب ) في مثل
له علي عشرة في عشرة حيث قالوا يلزمه عشرة ( لأن مؤد اللفظ حينئذ ) أي حين أراد عرف
الحساب ( كمؤدي عشر عشرات ) لأن عرفهم تضعيف أحد العددين بقدر الآخر وقد بنى
كلامه على عرفهم فصار كما لو أوقع بلغة أخرى عالما بها ولذا قال زفر وباقي الأئمة يلزمه مائة
حتى لو ادعى المقر له المائة وأنكر المقر حلف أنه ما أداه
( أي تعليق مضمون جملة على جملة أخرى تليها وحاصله ) أي الشرط بالمعنى المذكور ( ربط خاص )
وهو جعل المعلق بحيث يترتب على المعلق به إذا تحقق ( ونسبتها ) أي نسبة الجملة المعلق عليها