( عليه ) أي الشرط في قولهم جملة شرطية ( لدلالتها ) أي الجملة المذكورة ( عليه ) أي الشرط بانضمام
أدوات الشرط إليها ( ويقال ) لفظ الشرط أيضا ( لمضمون ) الجملة المذكورة ( الأولى ) فهو
بالمعنى الأول صفة المتكلم وبالمعنى الثاني ليس صفته ( ومنه ) أي من المعنى الثاني قولهم
( الشرط ) بمعنى مضمون الجملة الأولى ( معدوم ) أي عند التعليق إذ لو كان موجودا لم يكن
الكلام تعليقا بل تنجيزا ( على خطر الوجود ) أي مترددا بين أن يكون وأن لا يكون لا مستحيل
ولا متحقق ( وإن أصلها ) أي أدوات الشرط ( لتجردها له ) أي لدلالتها على مجرد معنى
الشرط ( وغيرها ) أي غير إن من بقية الأدوات للشرط ( مع خصوص زمان ونحوه ) من مكان
وغيره وما في التحرير شرح الجامع الكبير الأصل في ألفاظ الشرط كلما والباقي ملحق بها
غريب كذا ذكره الشارح ( واشترط ) لغة ( الخطر في مدخولها ) أي إن( ومدخول
الأسماء الجازمة كمتى حتى امتنع إن أو متى طلعت الشمس أفعل )كذا لأن طلوع الشمس
لا خطر فيه ( إلا لنكتة ) من توبيخ أو تغليب أو غير ذلك مما فصل في علم المعاني وهذا
الامتناع واقع لغة ( لا لأنه ) أي الخطر ( شرط الشرط ) لا يتحقق حقيقة إلا به ( وحاصله )
أي حاصل الكلام في إن والأسماء الجازمة ( أنها إنما وضعت لإفادة التعليق كذلك ) أي على
تيسير التحرير ج:2 ص:120
خطر الوجود ( ولذا ) أي ولكون الخطر ليس بشرط مطلقا ( صح ) الشرط ( مع ضده )
أي الخطر ( في إذا جاء غد أكرمك ) إذ مجيء الغد محقق ( لوضعها ) أي إذا ( لذلك ) أي
لإفادة التعليق على ما هو مقطوع بوجوده إذا كانت للشرط فلا تستعمل في غير المقطوع( إلا
لنكته كإذا جاء زيد )فإنه يقال مع عدم القطع ( تفاؤلا ) إذا كان مجيئه مطلوبا وهو على
خطر الوجود وكقول عبد بن قيس
واستغن ما أغناك ربك بالغنى
وإذا تصبك ) خصاصة فتحمل
( تنزيلا له ) أي لما هو على الخطر ( محققا ) أي منزلة المحقق ( لعادة الوجود ) لما هو