شبيها بالظرف وبالمعيار فباعتبار شبهه بالمعيار تأدى بالمطلق ( ولذا ) أي ولكون التأدى به
لظاهر الحال ( يقع ) حجه ( عن النفل إذا نواه ) أي النفل ( لانتفاء الظاهر ) بالتصريح بخلافه
( وقد يبنيان ) أي تأدى فرضه بمطلق النية ووقوعه عن النفل إذا نواه ( على الشبهين ) شبه
المعيار وشبه الظرف ( فالأول ) أي التأدي المذكور ( لشبه المعيار ) كما أن فرض الصوم
يتأدى بالمطلق ( والنفل ) أي ووقوعه عن النفل ( للظرف ) أي لشبه الظرف كوقوع المنوي
عن الصلاة النافلة إذا نواها في وقت الصلاة( ولا يخفى عدم ورود الدليل وهو ظاهر
الحال على الدعوى )وهي ( تأديه بنية المطلق ) بإسقاط الفرض عن ذمته ( وإنما يستلزم )
الدليل المذكور ( حكم الخارج ) أي غير الناوي لخروجه عن دائرة الاطلاع على ما في ضميره
( عليه ) أي الخارج الناوي مطلقا متعلق بالحكم ( بأنه ) أي الخارج ( نوى الفرض لا ) أنه
يستلزم ( سقوطه ) أي الفرض ( عنه ) أي الخارج ( عند الله إذا نوى الحج مطلقا في الواقع )
وليس الكلام إلا في هذا
( مسئلة الأمر بواحد ) أي إيجاب واحد مبهم ( من أمور معلومة صحيح ) عند جمهور
الفقهاء والأشاعرة واختاره الآمدي وابن الحاجب ويعرف بالواجب المخير ( كخصال الكفارة )
أي كفارة اليمين فإن قوله تعالى - 2 فكفارته إطعام عشرة مساكين 2 - في قوة الأمر بالإطعام
تيسير التحرير ج:2 ص:211
وقد عطف عليه الكسوة والتحرير فكل واحد منها واجب على البدل لا الجمع على ما يقتضيه
كلمة أو ( وقيل ) والقائل بعض المعتزلة هو ( أمر بالجميع ويسقط ) وجوب الجميع ( بفعل البعض وقيل )
والقائل منهم أيضا أمر ( بواحد معين عنده تعالى ) دون المكلفين ( وهو ) أي الواحد
المعين ( ما يفعله كل ) من المكلفين به ( فيختلف ) المأمور به بالنسبة إليهم ضرورة أن الواجب في حق
كل واحد ما يختاره وهو يختلف ( وقيل لا يختلف ) المأمور به باختلاف المفعول لهم ( ويسقط ) ذلك