فهرس الكتاب

الصفحة 791 من 1797

الواجب المعين ( به ) أي بالإتيان بالمأمور به ( و ) بالإتيان ( بغيره ) أي غير المأمور به منها ويسمى

هذا قول التزاحم لأن الأشاعرة ترويه عن المعتزلة والمعتزلة عن الأشاعرة فاتفق الفريقان على

فساده وعن السبكي أنه لا يسوغ نقله عن أحدهما وقال والده لم يقل به قائل ( ونقل ) وجوب

( الجميع على البدل لا يعرف ولا معنى له إلا أن يكون ) معناه هو المذهب ( المختار ) بناء على اعترافهم

بأن تاركها جميعا لا يأثم إثم من ترك واجبات ومقيمها جميعا لم يثب ثواب واجبات( لنا

القطع بصحة أوجبت أحد هذه )الأمور ( فإنه ) أي قوله هذا( لا يوجب جهالة مانعة من الامتثال

لحصول التعيين بالفعل )يعني إذا اختار واحدا منها بعينه ففعله تعين كونه الواجب لتحقق الواحد

المبهم في ضمنه وعدم احتمال تحققه بعد ذلك في ضمن معين آخر وهذا بالنسبة إلى العبد

وأما بالنسبة إليه سبحانه فما يفعله العبد متعين قبل أن يفعل ثم أجاب عن القول بأنه أمر

بواحد معين عنده تعالى إلى آخره فقال ( وتعلق علمه تعالى بما يفعل كل ) من المكلفين

( لا يوجبه ) أي مفعول كل ( عبنا على فاعله بل ) يوجب تعين ( ما يسقط ) به الوجوب من مفعول

كل من الأمور المخير فيها على أن تعلق العلم بما ذكر مخصوص بصورة تحقق الفعل امتثالا

وأما إذا لم يتحقق فما الذي يوجب تعين ذلك المبهم فالدليل لا يفي بتمام المدعي ولما كان ههنا

مظنة سؤال وهو أن كل واحد منها بعينه خير فيه المكلف بين الفعل والترك ولا يتحقق لأحد

هذه الأمور إلا في ضمن واحد منها بعينه فيلزم أن يكون الواجب وهو أحد هذه الأمور خير

فيه بين الفعل والترك وهذا ينافي الوجوب أجاب عنه بقوله( ولا يلزم اتحاد الواجب والمخير فيه

بين الفعل والترك لأن الواجب )إنما هو الواحد ( المبهم ) والمخير فيه بين الفعل والترك إنما هو

كل واحد بعينه والمبهم وإن لم يكن له تحقق إلا في الواحد منها بعينه لكن التخيير فيه بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت