بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل الخامس في المفرد باعتبار استعماله ( هو ) أي المفرد( باعتبار استعماله ينقسم إلى حقيقة ومجاز
فالحقيقة )فعيلة بمعنى فاعل من حق إذا ثبت أو مفعول من حققت الشيء أحقه بالضم إذا
أثبته فالمعنى الكلمة الثابتة أو المثبتة في مكانها الأصلي والتاء للنقل من الوصيفه إلى الاسمية
الصرفة وللتأنيث عند السكاكي أما إذا كان بمعنى فاعل فظاهر لأنه يذكر ويؤنث حينئذ
جرى على موصوفه أولا وأما إذا كان بمعنى مفعول فالتأنيث باعتبار موصوف مؤنث
لها أي الكلمة غير مجراة هي عليه وفيه تكلف مستغنى عنه وهي اصطلاحا( اللفظ
المستعمل فيما وضع له أو ما صدق )ما وضع له ( عليه ) فالمستعمل فيه حينئذ فرد من أفراد
الموضوع له ( في عرف به ) أي بذلك العرف ( ذلك الاستعمال ) أي بناء الاستعمال على
ذلك العرف والظرف متعلق بالوضع فخرج بالمستعمل المهمل والموضوع قبل الاستعمال
وبقوله فيما وضع له المجاز والغلط كما سيأتي ( وتنقسم ) الحقيقة ( بحسب ذلك ) الوضع
( إلى لغوية ) بأن يكون الواضع أهل اللغة ( وشرعية ) بأن يكون الشارع ( كالصلاة )
حقيقة لغوية فالدعاء شرعية في الأركان المخصوصة ( وعرفية عامة ) بأن يكون يكون أهل
العرف العام ( كالدابة ) في ذوات الأربع والحافر ( وخاصة ) بأن يكون أهل العرف الخاص
( كالرفع ) للحركة والحرف المخصوصين فإن أهل العربية وضعوه لهما ( والقلب ) كجعل
المعلول علة وعكسه فإن الأصوليين وضعوه له ( ويدخل ) في الحقيقة اللفظ ( المنقول ) وهو
( ما وضع لمعنى باعتبار مناسبة لما كان ) اللفظ موضوعا ( له أولا ) وسيأتي تفصيله ( والمرتجل )
وهو المستعمل في وضعي لم يسبق بآخر ( والأعم ) المستعمل( في الأخص كرجل في
زيد )نقل عن المصنف أنه قال لأن الموضوع للأعم حقيقة في كل فرد من أفراده كالإنسان
في زيد لا يعرف القدماء غير هذا إلى أن أحدث التفصيل بين أن يراد به خصوص الشخص
تيسير التحرير ج:2 ص:2