( صيغة الأمر خاص ) أي حقيقة على الخصوص ( في الوجوب ) فقط ( عند الجمهور )
وصححه ابن الحاجب والبيضاوي وقال الإمام الرازي هو الحق الآمدي وإمام الحرمين أنه مذهب
الشافعي رحمه الله وقيل هو الذي أملاه الأشعري على أصحابه فقال ( أبو هاشم ) في جماعة من
الفقهاء منهم الشافعي رحمه الله على قول وعامة المعتزلة قالوا حقيقة ( في الندب ) فقط( وتوقف
الأشعري والقاضي في أنه )موضوع ( لأيهما ) أي الوجوب والندب ( وقيل ) توقفا فيه( بمعنى
لا يدري مفهومه )أصلا قال المحقق التفتازاني وهو الموافق لكلام الآمدي ( وقيل مشترك ) لفظي
( بينهما ) أي الوجوب والندب وهو منقول عن الشافعي ( وقيل ) مشترك لفظي بين الوجوب
والندب ( والإباحة وقيل ) موضوع ( للمشترك بين الأولين ) أي الوجوب والندب وهو الطلب
أي ترجيح الفعل على الترك وهو منقول عن أبي منصور الماتريدي وعزى إلى مشايخ سمرقند
( وقيل ) موضوع ( لما ) أي للقدر المشترك ( بين الثلاثة من الأذن ) وهو رفع الحرج
تيسير التحرير ج:1 ص:341
عن الفعل بيان للموصول قيل وهو مذهب المرتضى من الشيعة وقال ( الشيعة مشترك ) لفظي
( بين الثلاثة ) أي الوجوب والندب والإباحة ( والتهديد ) وقيل غير ذلك ( لنا ) على المختار
وهو أنه حقيقة في الوجوب أنه ( تكرر استدلال السلف بها ) أي بصيغة الأمر مجردة عن
القرائن ( على الوجوب ) استدلالا ( شائعا بلا نكير فأوجب العلم العادي باتفاقهم ) على أنها
له ( كالقول ) أي كإجماعهم القول يعني أن عدم نكيرهم مع شيوع الاستدلال المذكور يدل
على إجماعهم على ذلك كما يدل تصريحهم بذلك قولا ( واعترض بأنه ) أي استدلالهم على
الوجوب إنما ( كان بأوامر محققة بقرائن الوجوب ) يعني أن إرادة الوجوب بتلك الأوامر
لم يكن بطريق الحقيقة بل بالمجاز بقرائن تدل على خصوص الوجوب ( بدليل استدلالهم بكثير