فهرس الكتاب

الصفحة 1265 من 1797

بل الثابت ) شرعا ( حينئذ ) أي حين رفع المخالف للبراءة الأصلية حكم الموافق لها ( رفعه )

أي رفع حكم الأصل ( ولا يستلزم ) رفعه ( ذلك ) أي كونه نسخا ( كرفع الإباحة الأصلية )

فإنه لا يسمى نسخا وإن كان رفعا هذا والذي يظهر أن الحكم الموافق للبراءة الأصلية المستفاد

من نص الشارع لا شك في كونه حكما شرعيا ولو لم يكن قبل إفادة النص إياه حكما شرعيا عند

الجمهور لكونه بمنزلة الإباحة الأصلية وإذا ثبت كونه شرعيا لا شبهة في كون رفعه نسخا إذ لم

يعتبر في مفهوم النسخ إلا رفع الحكم الشرعي والله تعالى أعلم ( وما للحنفية في مثله ) أي في

مثل ما نحن فيه ( في ) باب ( التعارض ) بين المحرم والمبيح ( ترجيح المخالف ) أي أحد

النصين المتعارضين الذي هو مخالف لما هو الأصل ( حكما بتأخره ) بيان لكيفية الترجيح

أي بأن يحكموا بتأخير المخالف حكما ( كي لا يتكرر النسخ ) إن اعتبر المخالف مقدما لأنه يلزم

تيسير التحرير ج:3 ص:223

حينئذ كون المقدم ناسخا للإباحة الأصلية ثم نسخ هذا الناسخ ولما كان رفع الإباحة

الأصلية ليس بنسخ في التحقيق فسر النسخ بقوله ( أي الرفع أو ) النسخ محمولا( على

حقيقته بناء على ما سلف عن الطائفة )من الحنفية القائلين بأن رفع الإباحة الأصلية نسخ

( فلا يجب الوقف ) عن العمل بأحد النصين ( غير أنه ) أي المخالف لما هو الأصل ( مرجح )

على البناء للمفعول ( لا ناسخ ) على القول المختار

( الإجماع العزم والاتفاق لغة ) على كذا يعني تارة يراد به العزم فيقال فلان أجمع على

كذا إذا عزم عليه وتارة يراد به الاتفاق فيقال أجمع القوم على كذا أي اتفقوا والثاني

بالمعنى الاصطلاحي أنسب وعن الغزالي أنه مشترك لفظي وقيل أن المعنى الأصلي له العزم

والاتفاق لازم ضروري إذا وقع من جماعة ( واصطلاحا اتفاق مجتهدي عصر من أمة محمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت