وكان مقصودا لذاته والجملة ما تضمن الإسناد الأصلي مقصودا لذاته أولا فالمصدر والصفات
المسندة إلى فاعلها إسنادها ليس أصلا لأن اعتباره نسبة الفعل والجملة الواقعة خبرا أو وصفا
أو حالا أو شرطا أو صلة أو نحو ذلك ليس إسنادها مقصودا لذاته ( وللمفرد باعتبار ذاته )
ككونه مشتقا أو جامدا ( ودلالته ) ككونها مطابقة أو تضمنا أو التزاما وكونها ظاهرا
أو خفيا ( ومقايسته لمفرد آخر ) كالترادف والتساوي ( ومدلوله ) كالعموم والخصوص
( واستعماله ) كالحقيقة والمجاز ( وإطلاقه وتقييده ) كذا وجد في النسخ ولا يظهر وجهه
فإن الإطلاق والتقييد إنما ذكرهما في جملة أقسام انقسامه بالاعتبار الرابع قبل الفصل الخامس
( انقسامات في ) خمسة ( فصول )
( وهو ) أي المفرد قسمان ( مشتق ) وهو ( ما وافق مصدرا ) هو اسم الحدث الجاري
على الفعل أي المعنى القائم بالغير وجريانه عليه كونه أصلا له ومأخذا ( بحروفه الأصول ومعناه )
معطوف على المجرور المتعلق بوافق فلا يكون الذهاب من الذهب ولا ضرب بمعنى دق من
الضرب بمعنى السير ولا يضر عدم موافقته لها لسبب الإعلال ولم يذكر الترتيب لتبادره إلى
الذهن فخرج مثل الجبذ والجذب ( مع زيادة ) في المعنى سواء كانت في اللفظ أولا ( هي )
أي الزيادة المذكورة ( فائدة الاشتقاق ) وغايته ( فالمقتل ) حال كونه( مصدرا مع القتل
أصلان )غير مشتق أحدهما عن الآخر ( مزيد وغير مزيد ) هذا إذا لم يعتبر في المقتل زيادة
تقوية ( وإن اعتبر به ) أي بالقتل أو بالزائد ( زيادة تقوية ) في معناه الموجود في القتل( فمشتق
منه )أي فالمقتل مشتق من القتل لصدق التعريف عليه وهذا التعريف على رأي البصريين
وعند الكوفيين المشتق منه إنما هو الفعل والمراد بالمصدر ما هو أعم من المستعمل والمقدر
فدخل الأفعال والصفات التي لم تستعمل مصادرها كنعم وبئس وتبارك وربعة بمعنى