فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 1797

المفادة منها لأمر ( خارج ) عن مدلولها باعتبار تلك الملاحظة المستفادة من دلالتها كائن بين

طرفي الإمكان في الواقع من الوقوع أو اللاوقوع ولا يذهب عليك الفرق بين الدلالة على

المطابقة وبين المطابقة بحسب نفس الأمر فإن الأولى لازمة للنسبة الجزئية لا الثانية وذلك

لكونها حاكية عن نسبة خارجية بين الطرفين إذ لا بد من المطابقة في التصور بين الحاكي

والمحكي عنه فإن كان ما هو الواقع في نفس الأمر بعينه هو المحكي تحصل الثانية وإلا فلا

( وأما عدمها ) أي عدم مطابقة نسبتها المفادة منها ( فليس مدلولا ولا محتمل اللفظ ) لأن ما يفهم

من الحاكي إنما هو مثال المحكي عنه لا غير ولكن ( إنما يجوز العقل أن مدلوله ) أي

الخبر ( غير واقع ) لأن الحكاية عن الشيء لا تستلزم تحققه في الواقع ( وإلا ) أي وإن لم

تدل الجملة على مطابقة خارج بأن لم تكن نسبتها المدلولة حاكية عن نسبة خارجية ( فإنشاء ) أي فالجملة حينئذ إنشاء ( ولا حكم فيه ) وفسر الحكم بقوله ( أي إدراك أنها ) أي

النسبة ( واقعة أولا ) أي ليست بواقعة ( فليس كل جملة قضية ) إذ لا بد فيها من الحكم

وكونها حاكية عن خارجية ولذا يحتمل الصدق والكذب فالجملة أعم من القضية( والكلام

يرادفها )أي الجملة ( عند قوم ) من النحاة قيل منهم الزمخشري عفا الله عنه ( وأعم )

منها مطلقا ( عند الأصولين كاللغويين ) أي كما أنه أعم عندهم ونقل الأمدي عن أكثر

الأصوليين والإمام الرازي عن جميعهم أن الكلمة المركبة من حرفين فصاعدا كلام وشرط

صدورها عن مختار فالصادر من الساهي أو النائم ليس بكلام

تيسير التحرير ج:1 ص:65

واختلف في إطلاقه على كلمات غير متضمنة المعاني وليس مثل ق كلاما إلا إذا اعتبر

المستتر ( وأخص ) أي الكلام أخص مطلقا من الجملة ( عند آخرين ) منهم ابن مالك

واختاره الرضي وقال التفتازاني أنه الاصطلاح المشهور فقالوا الكلام ما تضمن الإسناد الأصلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت