فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 1797

العموم فلولا أن حقق العموم في المسئلة لمنعته العدالة عن التعبير بما يفيد العموم الذي ينبني

عمل الأمة عليه ( فالظاهر ) من حالة ( المطابقة ) أي مطابقة ما يستفاد من كلامه ما هو

الثابت في نفس الأمر ( وقولهم ) أي الكثير ( يحتمل غررا وجارا خاصين كجار شريك فاجتهد )

الحاكي ( في العموم ) في مأخذه فانتهى اجتهاده إليه ( فحكاه ) أي العموم بحسب ما أدى

إليه اجتهاده ( أو أخطأ فيما سمعه ) بأن توهم أن مسموعه بصفة العموم ولم يكن في الواقع

كذلك ( احتمال ) خلاف الظاهر ( لا يقدح ) في الاحتجاج به على العموم لأن الظاهر

كاف في الظن والظاهر من علمه وعدالته المطابقة ( وجعلهما ) أي قضى بالشفعة ونهى

عن بيع الغرر ( من حكاية فعل ) لا من حكاية قول على ما ذكر بلفظ ( ظاهر في العموم ) فعلى

الأول المحكى قول والحاكي عام نصا وعلى هذا فعل والحاكي عام ظاهر ( منتف ) أي منتف

مصداق الجعل المذكور ( لأن القضاء والنهي ) اللذين قول الحاكي قضي ونهى أخبار عنهما

ليس بفعل لا يكون معه عموم بل هو ( قول يكون معه عموم وخصوص ) يعني يصلح للعموم

والخصوص كسائر الأقوال ويحمل على العموم لتطابقه الحكاية الصادرة عن العدل العارف

باللغة فإن قلت سلمنا أن القضاء قول لكونه عبارة عن حكمت عليك ونحوه وكذا النهي

كقوله لا تبع كذا لكن لا يحتمل مثل هذا القول العموم كالفعل لشخصيته قلت مثل هذا

لا يصلح لأن يخبر عنه بما يفيد العموم بل لا بد أن يكون منشأ الأخبار قولا دالا على العموم

أو قضاء ونهيا مكررا يحصل به العمل بالعموم والله أعلم

تيسير التحرير ج:1 ص:249

( قيل ) والقائل ابن الحاجب( نفى المساواة في لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة يدل

على العموم )لجميع وجوه المساواة نحو قوله تعالى - 2 لا يستوي 2 - الآية هل يقتضي العموم

أي يدل على عدم جميع وجوه المساواة فلا يقتل مسلم بكافر ولا ذمي المختار أنه يقتضي العموم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت