المنكب إلى الأصابع وعلى ما من الكوع إليها وأما إذا خص بالأول فهو إرادة دليل المعنى المجازي
فعموم يد السارق يستفاد من اقطعوا أيديهما لا من قول الراوي المذكور وكقوله صلي فقام
وركع وسجد بعد قوله أقيموا الصلاة ( وكذا نحو صلوا كما رأيتموني أصلي ) أي وكما أن القرينة
المذكورة لا تستلزم عموم الفعل المنقول كذلك قوله صلي إلى آخره لا يستدعى عموم قول الراوي
صلي كذا بعد قوله المذكور ( وتوجيه المخالف ) القائل بعمومه للأمة للتمسك( بعموم نحو
سها فسجد )عن عمران بن حصين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى بهم فسها في صلاته
فسجد سجدتي السهو ( و ) قول عائشة رضي الله عنها( فعلته أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم -
فاغتسلنا )بعد قولها إذا جاوز الختان وجب الغسل فإن كلا منهما يعم الأمة ( مدفوع بأنه )
تيسير التحرير ج:1 ص:248
أي العموم لهم ( من خارج ) عن مفهوم اللفظ المحكى كقوله - صلى الله عليه وسلم - لكل سهو
سجدتان بعد السلام رواه أحمد وأبو داود وإذا التقى الختانان وجب الغسل رواه مسلم وغيره
أيضا عموم السجود لعموم علته وهو السهو حيث رتب عليه بقاء التعقب وهو دليل العلية
( وأما حكاية قول له ) - صلى الله عليه وسلم - ( لا يدري عمومه بلفظ عام ) متعلق بحكاية يعني أن
في الحكاية ما يدل على العموم والمحكى لا يدري هل فيه ما يدل على العموم أولا( كقضى
بالشفعة للجار ونهى عن بيع الغرر )فإن الجار محلى بلام الاستغراق وكذا إضافة البيع
استغراق ولا يدري حال ما أخبر عنه باعتبار العموم وعدمه ( وهي ) أي هذه المسئلة( مسألة
أخرى )ذكرت للمناسبة ( فيجب الحمل ) أي حمل المحكى عنه ( على العموم ) فالشفعة لكل
جار والنهي عن كل بيع فيه غرر كبيع الآبق والمعدوم ( خلافا لكثير ) من أهل العلم وإنما
يجب الحمل على العموم ( لأنه ) أي الصحابي ( عدل عارف باللغة والمعنى ) فبعرفان عبارته فيفيد