أمرا ( كليا بل ) إنما هو ( فيما ) أي وصف ( له لازم ظاهر خاص كرائحة المسكر إن لم يشركها )
أي الخمر ( فيها ) أي الرائحة ( غيرها ) أي الخمر ( وإلا ) أي وإن لم يكن له لازم كذا أو شاركها
غيرها ( فتعريف الإسكار بنفسه ) أي معرفة الإسكار في حد ذاته لمن يريد الحكم بحرمة المشاهد
( لا يتحقق إلا بشرب ) الفرد ( المشاهد ) لعدم اللازم المذكور فالشرب طريق معرفته فتتوقف
الحكم بحرمة المشاهد على شربه ( وهو ) أي توقفها عليه ( باطل ) بالإجماع( وكون الإسكار
طردا )إنما هو ( على ) قول ( الحنفية ) لأن حرمة الخمر عندهم لعينها ( وعلى ) قول
( غيرهم هو ) أي الإسكار ( مثال ) للعلة
( والكلام في تقسيمها ) أي العلة ( وشروطها وطرق معرفتها ) الدالة على اعتبار الشارع
عليتها ( في مراصد ) ثلاثة
تيسير التحرير ج:3 ص:305
( تنقسم ) العلة ( بحسب المقاصد و ) بحسب ( الإفضاء إليها ) أي إلى المقاصد ( و ) بحسب
( اعتبار الشارع ) لها علة
( فالأول ) أي انقسامها بحسب المقاصد ( وهو ) أي هذا الانقسام( بالذات للمقاصد
ويستتبعه )أي يستتبع انقسام المقاصد انقسام العلة ( وهي ) أي المقاصد التي تدل على
اعتبار الوصف ( ضرورية ) وهي ما انتهت الحاجة إليها إلى حد الضرورة ولهذا( لم تهدر
في ملة )من الملل السالفة بل روعيت لما يتوقف عليها نظام العالم وأنه لا يبقى النوع
مستقيم
الحال إلا بها وهي خمسة( حفظ الدين بوجوب الجهاد وعقوبة الداعي إلى البدع وقد يوجه
للحنفية أنه )أي وجوب الجهاد ( لكونهم ) أي الكفار ( حربا علينا لا ) ل ( كفرهم ولذا )
لا تقتل المرأة ) لعدم كونها أهلا للحرب غالبا ( والرهبان ) أي المعتزلون عن الناس للعبادة إذا
لم يزيدوا على الكفر بسلطنة أو قتال أو رأي أو حث عليه بمال أو مطلقا فإن مثلهم لا يتأتى منهم
الحرب غالبا ( وقبلت الجزية ) ممن هو أهل لها لعدم الحرابة وتقوى المسلمين بها ( ولزمت