( لفظي مبني على معنى الغرض ) فمن فسره بالمنفعة العائدة إلى الفاعل قال لا تعلل ولا ينبغي أن
تيسير التحرير ج:3 ص:304
ينازع في هذا ومن فسره بالعائدة إلى العباد قال تعلل وكذلك لا ينبغي أن ينازع فيه ( أو )
أنه ( غلط ) وقع ( من اشتباه الحكم بالفعل فاذكر ما قدمناه ) في فصل الحكم ( من أنه )
عز وجل ( غير مختار فيه ) أي في الحكم لأنه قديم وأثر الفاعل المختار لا يكون إلا حادثا وهو
في حق صفاته القديمة فاعل موجب وفي حق غيرها مختار ( بخلاف الفعل ) فإنه مختار فيه
تعالى فمن لم يعلل الفعل اشتبه عليه بالحكم ( غير أن اتصافه ) تعالى( بأقصى ما يمكن من
الكمالات موجب لموافقة حكمه للحكمة بمعنى أنه لا يقع إلا كذلك )أي على الوجه الموافق
للحكمة ( وإذ لزم فيها المناسبة بطلت الطردية ) أي الوصف الذي لم يتحقق فيه المناسبة( لأن
عليه الوصف )أي الحكم بأن هذا الوصف علة لهذا الحكم ( حكم نظري بتعلق حكمه ) تعالى
( عنده ) أي ذلك الوصف الباء صلة الحكم يعني مضمون ذلك أن حكم الله تعالى متعلق بهذا
المحل عند هذا الوصف وقد عرفت كيفية التعلق ( وهي ) أي الطردية اباطة الحكم بها قول
( بلا دليل فبطلت وما قيل ) قائله ابن الحاجب من أن بطلان الطردية ( للدور لأنها حينئذ ) أي
حين كونها طردية ( أمارة مجردة لا فائدة لها إلا تعريف الحكم ) للأصل ( فتوقف ) الحكم
عليها ( وكونها مستنبطة منه ) أي الحكم ( يوجب توقفها عليه ) أي الحكم ( مدفوع )
خبر المبتدأ أعني ما قيل ( بأن المعرف لحكم الأصل النص وهي ) الطردية معرفة( أفراد الأصل
فيعرف حكمها )أي أفراد الأصل ( بواسطة ذلك ) أي عرفان أفراد الأصل( مثلا معرف
حرمة الخمر النص والإسكار يعرف )الجزئي ( المشاهد أنه منها ) أي من أفراد الأصل( فتعرف
حرمته )أي الأصل ( فيه ) أي في المشاهد ( فلا دور ثم ليس ) تعريف العلة لأفراد الأصل