فهرس الكتاب

الصفحة 632 من 1797

والترتيب ليس بموجود في أصله فكيف يعتبر علاقة بينهما وجعله فرعا لغير العاطفة في غاية

البعد ( ولم يلزم الاستثناء بها ) أي بحتى فيما استدلوا به من قوله تعالى - 2 حتى يقولا 2 -

على كونها فيه بمعنى إلا على ما ذكره ابن مالك وغيره فالمعنى إلا أن يقولا على أن

يكون الاستثناء منقطعا فأشار إلى جوابهم بقوله ( وقوله تعالى ) - ( وما يعلمان من أحد

( حتى يقولا صحت ) حتى ههنا أن تكون ( غاية للنفي ) أي لنفي عدم التعليم( كإلى وكذا لا

تيسير التحرير ج:2 ص:101

أفعل حتى تفعل ) أي إلى أن تفعل وأما قول ابن هشام المصري كونها بمعنى ألا ظاهر فيما

أنشده ابن مالك من قوله

ليس العطاء من الفضول سماحة

وإليه أشار بقوله

وقوله

حتى تجود وما لديك قليل

ومن قوله

والله لا يذهب شيخي باطلا

وإليه أشار بقوله ( وقوله

حتى أبير مالكا وكاهلا

فقد أجاب عنه بقوله ( للسببية أو للغاية والله أعلم ) فمعنى البيت الأول ليس

إعطاء الإنسان من المال الفاضل عن حاجته سماحة حتى يعد به المعطي سمحا جوادا فهو لا يزال

على عدم الجود إلى أن يجود وليس عنده إلا ما يحتاج إليه ومعنى البيت الثاني لا أترك

أحدا أهلك أبي واستمر على الأبارة والإهلاك إلى أن أبير هذين الحيين من أسد فإنهما

تعاضدا على قتله هذا على تقدير المحل على الغاية وأما على السببية فالتوجيه أن يقال عدم

كون العطاء من الفضول سماحة سبب للجود من القليل لأن الاتصاف بالجود مطلب الكرام

فإذا لم يحصل بذلك فلا جرم يتمسك بما يحصل وكذا إرادة الانتقام إذا غلبت على النفس

بحيث لا ينتهي عنها بدون التشفي فلا جرم يفعل ما يحصل به وهو إهلاك الحيين وزعم

الشارح أن التردد بين السببية والغاية إنما هو بالنسبة إلى البيت الثاني وأما البيت الأول

فليس فيه إلا الغاية

مسئلة

( الباء ) باعتبار ما وضعت لإقراره من النسب الجزئية وجعل آلة لملاحظتها عند الوضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت