الاقتضاء إذ عدم المانع ليس جزءا من المقتضى وقال صدر الشريعة إنما لم يجز نخلة لطويل
غير إنسان لانتفاء المشابهة فيما له مزيد اختصاص بالنخلة وهو الطول مع فروع وأغصان في أعاليها
وطراوة وتمايل فيها وفيه أنه لو فرض ما يشاركها فيما ذكر لا يستعمل فيها أيضا فتأمل
( يعرف المجاز بتصريحهم ) أي أهل اللغة ( باسمه ) أي المجاز كهذا اللفظ مجاز
في كذا ( أو حده ) بأن يصرح بحد المجاز كهذا اللفظ مستعمل في غير ما وضع له( أو بعض
لوازمه )كاستعماله في كذا يتوقف على العلاقة ( وبصحة نفي ما ) أي معنى ( لم يعرف )
معنى حقيقيا ( له ) أي للفظ وهو المستعمل فيه عن المعنى المعروف كونه حقيقيا له ( في الواقع )
متعلق بالصحة كقولك للبليد حمار فإنه يصح فيه أن يقال الحمار ليس ببليد وغيره جعل
العلاقة صحة نفي الحقيقي عن المستعمل فيه وهما متلازمان وإنما قال في الواقع لصحة سلب
الإنسان لغة وعرفا عن الفاقد بعض الصفات الإنسانية المعتد بها وعكسه بناء على اعتبارات
خطابية ( قيل ) والقائل ابن الحاجب ( وعكسه ) وهو عدم صحة نفي ما لم يعرف حقيقيا له
( دليل الحقيقة ) كعدم صحة نفي الإنسانية عن البليد وعكسه فإنه دليل على أنه إنسان حقيقة
( واعترض ) والمعترض المحقق التفتازاني ( بالمستعمل في الجزء واللازم ) المحمول كاسنان
تيسير التحرير ج:2 ص:27
( من قولنا عند نفي خواص الإنسانية ) عن زيد مقول القول ( ما زيد بإنسان أي كاتب )
إن استعمل في اللازم ( أو ناطق ) إن استعمل في الجزء حاصل الاعتراض أنكم قلتم صحة
النفي دليل الحقيقة ولفظ إنسان في المثال المذكور سواء استعمل في كاتب أو ناطق مجاز بلا شبهة
مع أنه ( لا يصح النفي ) فيه فقد وجد الدليل ( ولا حقيقة ) فتخلف المدلول عن الدليل
وذلك لأنه لا يصح نفي الإنسان عن الكاتب ولا عن الناطق لأن كل كاتب إنسان وكذا