إخراج ( المأكول ) الخاص من المأكول المطلق ( وعلى مثله ) أي ما هو معلوم عادة( يبنى الفقه
فوجب البناء عليه )أي على أنه لاحظ المأكول الخاص إخراجا له من المأكول المطلق وهو
غير عام فلا يقبل التخصيص بخلاف الحلف أي ( بخلاف ما إذا حلف لا يخرج ) حال كونه
( مخرجا للسفر مثلا ) من الخروج بالنية ( حيث يصح ) إخراجه منها تخصيصا( لأن الخروج متنوع
إلى )خروج ( سفر و ) خروج ( غيره ) أي غير السفر متنوع إلى ( قريب وبعيد ) بدليل
اختلاف أحكامها ( والعادة ملاحظته ) أي النوع منه ( فنية بعضه ) أي نية خروج نوع
منه ( نية نوع ) فصحت ( كأنت بائن ينوى به الثلاث ) حيث يصح بنيتها لأنها أحد
نوعي البينونة
نبه المصنف على أنه ليس المراد
ما يقابل القول بل الفعل المصطلح فقال( إذا نقل فعله - صلى الله عليه وسلم - بصيغة لا عموم لها
كصلى في الكعبة )كما في صحيح البخاري ( لا يعم ) فعله المعبر عنه بتلك الصيغة ( باعتبار )
من الاعتبارات ( لأنه ) أي نقل فعله بتلك الصيغة ( أخبار عن دخول ) فعل( جزئي في
الوجود )ولا يتصور العموم في الجزئي الحقيقي ( فلا يدل ) قول المخبر صلى ( على ) تحقق
( الفرض والنفل ) كلاهما منه - صلى الله عليه وسلم - ( لشخصيته ) أي الفعل المذكور( وأما
نحو صلى العشاء بعد غيبوبة الشفق فإنما يعم )فعله المعبر عنه بصلى لكن لا باعتبار نفسه
بل باعتبار وقوعه بعد كل واحد من معنى الشفق الذي يعم ( الحمرة والبياض ) لاشتراكه فيها
( عند من يعمم المشترك ولا يستلزم ) تعميمه ( تكرار الصلاة بعد كل ) من الحمرة والبياض( كما
في تعميم المشترك حيث يتعلق )أي حكم المشترك ( بكل ) من معانيه( على الانفراد لخصوص
تيسير التحرير ج:1 ص:247
المادة ) متعلق بقوله يعم الحمرة والبياض ( وهو ) أي خصوص المادة ( كون البياض دائما