فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 1797

الشافعي رحمه الله على أنه لو قال إن كلمت زيدا فأنت طالق ثم قال أردت التكلم شهرا يصح

فيحتاج إلى الفرق ( والفرق ) بين المفعول به وظرفي الزمان والمكان( بأن المفعول به

في حكمه )أي المذكور ( إذ لا يعقل ) معنى الفعل المتعدي ( إلا بعقليته ) أي إلا بتعقل

المفعول به فيجوز أن يراد به البعض بخلاف الظرفين إذ ليسا في حكم المذكور لأن

الفعل قد يعقل مع الذهول عنهما وإن لم ينفك عنهما في الواقع فلا يدخلان تحت الإرادة

والتخصيص فرع الدخول تحتها ( ممنوع ) خبر المبتدأ أعني الفرق ومرجع المنع قوله

إذ لا يعقل إلى آخره ( ونقطع بتعقل معنى ) الفعل ( المتعدي من غير إخطاره ) أي المفعول بالبال

إن أراد من غير اخطار خصوص المفعول به فمسلم وإن أراد من غير اخطار مفعول ما فغير

مسلم بل الوجدان يحكم بأن الضرب لا يتعقل بدون تعقل مضروب ما ولذا صرحوا بأن

نسبة المفعول به جزء من المتعدي لنسبة الفاعل ( فإنما هو ) أي المفعول ( لازم لوجوده ) أي وجود المتعدي ( لا ) لتعقل معناه فليس بلازم ( مدلول اللفظ ) في التعقل ليتجزى بالإرادة

فلم يكن كالمذكور ( بقي أن يقال لا آكل ) معناه ( لا أوجد أكلا ) وأكلا عام لأنه نكرة

تيسير التحرير ج:1 ص:246

في سياق النفي ( فيقبله ) أي التخصيص إذ لا مانع منه غير أن لا يقبل منه قضاء لأنه خلاف

الظاهر ( والنظر يقتضى أنه إن لاحظ الأكل الجزئي المتعلق بالمأكول الخاص ) الذي لم يرده

( إخراجا ) أي مخرجا له من الأكل العام لا المأكول نفسه ( صح ) الإخراج والتخصيص

لأن المخرج جزئي من جزئيات الأكل العام ( أو ) لاحظ ( المأكول ) الخاص من المأكول

المطلق من حيث هو ( فلا ) يصح لأنه من المتعلقات التي يعقل الفعل بدونها( غير أنا نعلم

بالعادة في مثله )أي مثل هذا الكلام ( عدم ملاحظة الحركة الخاصة ) التي هي بعض أفراد

الفعل المطلق الذي هو الأكل ( وإخراجها ) أي الحركة الخاصة من الأكل المطلق ( بل ) المراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت