الثلاث ( بتأويل وقع عليك ) الطلاق لعدم صحة ظاهره وصيانة لكلام العاقل عن البطلان
( وما قيل فما يمنع مثله في أنت طالق ) بأن يقال أنت ذات وقع عليك التطليق فيصح فيه نية
الثلاث أيضا ( يجاب بعدم إمكان التصرف فيه ) أي في أنت طالق ( إذ نقل ) من الأخبار
( للإنشائية ) أي إليها شرعا ( فكان عين اللفظ ) أي لفظ أنت طالق موضوعا( لعين
تيسير التحرير ج:1 ص:245
المعنى المعلوم نقله إليه وهو ) أي المعنى المنقول إليه الطلقة ( الواحدة ) عند عدم ذكر
العدد ( والثنتان والثلاث مع العدد وليس من المقتضى المفعول ) به المطوي ذكره لفعل
متعدد بعد نفي أو شرط كما ( في نحو لا آكل وإن أكلت ) فعبدي حر( إذ لا يحكم بكذب
مجرد أكلت )ولا أكل كما يحكم بكذب رفع الخطأ لأن نفسه غير مرفوع لأن أكلت من
غير أن يذكر له متعلق خاص لا يلزم كذبه ( فلم يتوقف صدقه ) أي أكلت ( عليه ) أي المفعول
به ( و( لا ) يحكم ( بعدم صحة شرعية ) لأكلت بدون المفعول به ( فتخصه ) أي المفعول به
( باسم المحذوف وهو ) أي هذا المحذوف( وإن قبل العموم لا يقبل عمومه التخصيص
إذ ليس )هذا المحذوف أمرا ( لفظيا ولا في حكمه ) أي اللفظي لتناسبه وعدم الالتفات
إليه إذ ليس الأخبار إلا بمجرد الفعل على ما عرف في تنزيل المتعدى منزلة اللازم( فلو نوى
مأكولا دون )مأكول ( آخر لم تصح ) نيته قضاء بالاتفاق ولا ( ديانة خلافا للشافعية )
وفي رواية عن أبي يوسف اختارها الخصاف ( والاتفاق عليه ) أي على عدم قبول التخصيص
( في باقي المتعلقات من الزمان والمكان ) حتى لو نوى لا يأكل في زمان أو مكان دون آخر لم
تصح نيته اتفاقا ( والتزام الخلاف ) في قبول التخصيص ) ( فيها ) أي في باقي المتعلقات أيضا
بجامع المفعولية كما في أصول ابن الحاجب ( غير صحيح ) قال السبكي أنه لو قال والله لا آكل ونوى
زمانا أو مكانا صحت يمينه يعني نيته ودعوى الإمام الرازي الإجماع على خلافه ممنوعة وقد نص