المهادنة ) أي المصالحة إذا احتيج إليها لانتفاء حربهم مع وجود كفرهم ( ولا ينافيه ) أي
وجوب الجهاد لكونهم حربا علينا وجوبه لحفظ الدين فإنه لا يتم مع خرابتهم فإنها مفضية إلى
قتل المسلم أو تفتنه عن دين الإسلام ويؤيدهم الإجماع على عدم قتل الذمي والمستأمن والصبي
والمرأة إلى غير ذلك ( و ) حفظ ( النفس بالقصاص و ) حفظ ( العقل بكل من حرمة )
السكر ( وحده ) أي المسكر ( و ) حفظ ( النسب بكل من حرمة الزنا وحده و ) حفظ( المال
بعقوبة السارق والمحارب )وزاد السبكي وغيره حفظ العرض بحد القذف ( ويلحق به ) أي
بالضروري ( مكملة من حرمة قليل الخمر المسكر وحده ) أي حد قليلها مع أنه لا يزيل العقل ( إذ كان )
قليلها ( يدعو إلى كثير ) منها بما يورث النفس من الطرب المطلوب زيادته والشارح قرأها
بالهاء واعتذر عن التذكير بأنه بتأويل المسكر وفيه ما فيه ( فيزيل ) كثيرها( العقل فتحريم
كل )فعل ( داعية ) إلى محرم ( مقتضى ) هذا ( الدليل ) بمعنى تحريم القليل لكونه
يدعو إلى التكثير ثم أنه ( ثبت الشرع على وفقه ) أي مقتضاه ( في الاعتكاف والحج )
فحرمت دواعي الجماع فيه كما حرم الجماع ( و ) ثبت ( على خلافه في الصوم ) فلم تحرم دواعي
الجماع فيه كما حرم الجماع وإنما يكره إذا لم يأمن على نفسه ( ولم يثبت ) الشرع على خلافه
( في الظهار فتحريم ) الجماع ( الحنفية إياها ) أي الدواعي ( فيه ) أي الظهار( على وفقه
وهذا )المقصود الضروري والمكمل له هو ( المناسب الحقيقي ودونها ) أي الضرورية مقاصد
تيسير التحرير ج:3 ص:306
( حاجية ) لم تنته إلى حد الضرورة ( شرع ) إلى دونها ( لها ) أي للحاجة إليها( نحو
البيع )لملك العين بعوض ( والإجارة ) لملك المنفعة كذلك ( والقراض ) للمشتركين في الربح
بمال من واحد وعمل من الآخر ( والمساقاة ) كدفع الشجر إلى من يعمل فيه بجزء من ثمرة