وكذلك غير المساواة من الأفعال ( وقال أبو حنيفة لا يقتضيه ) فمن ثم جور قتل المسلم بالذمي
( وليس ) كذلك ( بل لا يختلف ) على صيغة المجهول ( في دلالته ) أي نفي المساواة
( عليه ) أي على العموم ( وكذا ) يدل على العموم ( نفي كل فعل ) عام في وجوهه( كلا
آكل )فإنه عام على وجوه الأكل ( ولا ) يختلف أيضا ( في عدم صحة إرادته ) أي العموم
في نفي المساواة ( لقولهم ) أي مخالفي الحنفية ( في جواب قول الحنفية ) أن عموم نفي المساواة
قول ( لا يصدق إذ لا بد ) بين كل أمرين ( من مساواة ) من وجه أقلهما في سلب ما عداهما
عنهما ( المراد ) مقول قول المخالفين أي المراد من عموم المساواة( مساواة يصح نفيها
وما سواه )أي سوى ما يصح نفيها ( مخصوص ) من عموم نفيها ( بالعقل ) أي بدليل
العقل فعلم اتفاق للكل على دلالة العموم وعلى عدم إرادته للمصارف المذكورة وإذا كان دلالة
العموم وعدم إرادته متفقا عليه والنزاع فيما هو المراد ( فالاستدلال ) على عموم نفي المساواة
( بأنه ) أي النفي المذكور ( نفي ) داخل ( على نكرة يعني المصدر ) الذي تضمنه المنفي
كما ذكره ابن الحاجب ( في غير محل النزاع إنما هو ) أي النزاع( في أن المراد من عمومه
بعد تخصيص العقل ما لا بد منه )أي من تخصيصه ( هل يخص أمر الآخرة فلا يعارض ) المراد( آيات
القصاص العامة )كقوله تعالى - 2 وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس 2 - الآية( فيقتل المسلم
بالذمي أو يعم الدارين )الدنيا والآخرة ( فيعارض ) المراد آيات القصاص فيخص ( فلا يقتل
المسلم بالذمي قال الشارح قال المصنف رحمه الله وحاصله أنه هل ثم قرينة تصرف نفي
المساواة إلى خصوص أمر الآخرة أو لا فيعم الدارين ( قال به ) أي بالعموم ( الشافعية والحنفية ) خصوه ( بالأول ) أي بأمر الآخرة ( لقرينة تعقيبه ) أي النفي المذكور ( بذكر الفوز )