والمحمول ( بمفهومه ) عن الآخر ( فلم يرتبط وغاية ما يلزم ) المنطقيين في الاعتبار المذكورة
( طرده ) أي اعتبار الضمير ( في الجامد ) من الأخبار كما في المشتق طردا للباب من اطرد
الأمر أي تبع بعضه بعضا ( وقد يلتزم ) طرده في الجامد ( كالكوفيين ) أي كالتزام
الكوفيين ذلك فإنهم يؤولون غير المشتق به فيؤولون زيد أسد بشجاع وأخوك بمواخيك
وكل جامد بما يناسبه عن الكسائي أن الجامد يتحمل الضمير بلا تأويل ( وإن كان )
الالتزام المذكور ( على غير مهيعم ) أي طريقهم البين فإنهم لا يلتزمون تحمل المشتق له فضلا
عن الجامد بل إن كان ملفوظا يسمون القضية ثلاثية وإلا قالوا هو محذوف للعلم به
ويسمونها ثنائية فعلى هذا يحتاج قوله وعلى المنطقيين إلى آخره إلى تأويله لأن ظاهره
يقتضي اعتبار الضمير وجعله رابطة فتدبر ( وبخفائه ) أي الضمير المستتر ( والدال ) أمر
تيسير التحرير ج:1 ص:64
ظاهر لأنه إذا كان خفيا في ذاته كيف يكون سببا لظهور المدلول ولا بد من أمر بعيد الربط
بين المبتدأ والخبر ( قيل الرابط حركة الإعراب ) ضمة ظاهرة في آخر المعرب ويلحقها ما يقوم
مقامها واو أو ألف ( ولا يفيد ) الأعراب المذكور أيضا ما قصدوه من الظهور ( إذ يخفى )
الأعراب أيضا ( في المبنى والمعتل ) مقصورا كان أو منقوصا وكذا المعرب عند الوقف
( والأظهر أنه ) أي الربط ( فعل النفس ) وهو الإيقاع والانتزاع ( ودليله ) أي فعل النفس
( الضم الخاص ) أي التركيب الخاص الموضوع نوعه لإفادة ذلك وأما الحركة( فعند
ظهورها )لفقد المانع ( يتأكد الدال ) وهو الضم المذكور ( وإلا انفرد ) أي وإن لم تظهر
لمانع انفرد الضم بالدلالة المذكورة ( واعلم أن المقصود ) الأصلي( من وضع المفردات ليس
إلا إفادة المعاني التركيبية )هذه توطئة لما بعدها من بيان أقسام حاصلة في اعتبار المعنى
التركيبي ( والجملة خبر إن دل ) أي الجملة والتذكير باعتبار الخبر ( على مطابقة ) نسبتها