أيضا ) لأن المفرد مشترك بين معان منها ما يقابل الجملة ومنها ما أفاد بقوله( وكذا في
مقابلة المثنى والمجموع )أي كما يطلق في مقابلة الجملة كذلك يطلق في مقابلتهما ومنها
ما يقابل المضاف إليه أشار بقوله ( والمضاف ) عطف على المثنى والمجموع ( ونحو قائم ) من
الصفات ( لا يرد ) على تعريف الجملة بتوهم كون ما أفاده من نسبة المصدر إلى الذات تاما
( لأنه مفرد ) لعدم دلالة جزئه على معنى ( وأيضا ) لا يدل على النسبة وضعا( إنما يدل
على ذات متصفة )بما اشتق منه بوضعه لها ( فيلزم ) أن يفهم ( النسبة ) بين الذات
والوصف ( عقلا ) أي لزوما عقليا ضرورة أن الوصف لا بد أن يقوم بموصوف( لا أنها مدلول
اللفظ )فإن قلت الدلالة على الذات المتصفة بوصف يستلزم كون النسبة التي هي الاتصاف
المتعقل بسين الذات والوصف مدلولا قلت المعنى المركب المشتمل على النسبة إذا وضع بإزائه
لفظ واحد يكون الوضع له هناك أمرا وحدانيا إذا أخذ بالعقل في تفصيله ينحل إلى متعدد
منه النسبة فتأمل ( وحال وقوعه ) أي نحو قائم( خبرا في نحو زيد قائم نسبته إلى الضمير
ليست تامة بمجرد ذاته )مسند إلى فاعله ( بل ) النسبة ( التامة ) نسبته مع فاعله ( إلى زيد ولذا )
أي ولكون نسبته إلى الضمير غير تامة ( عد معه ) أي مع الضمير ( مفردا ) كما يدل عليه
اختلافه باختلاف العوامل ووضعه على أن يكون معتمدا على من هو له لإفادته معنى في ذات
تقدم ذكرها ( و ) إفراد نحو قائم حال وقوعه خبرا ( على ) رأي ( المنطقيين في اعتباره ) أي الضمير
( الرابطة ) ثاني مفعول الاعتبار لما يرتبط به المحمول بالموضوع( أظهر فإسناده ليس إلا إلى
زيد )لأن الرابطة دالة على النسبة لا أنها ظرفها ( وهو ) أي الضمير ( يفيد أن معناه )
أي قائم ثابت ( له ) أي لزيد ( وإلا ) أي وإن لم يفد ذلك ( لاستقل كل ) من الموضوع