المضارعة من حروف المباني مجموع الشرط والجزاء خبر المبتدأ ( أو للمستكن ) معطوف على
قوله إلى تائه واللام بمعنى إلى كقوله تعالى - ( فسقناه لبلد ) - ( فما ذكرنا ) أي فجوابه ما ذكرنا
من أن المضارع موضوع لمجرد الفعل الثابت لموضوع خاص ولا تركيب فيه والضمير المستتر
فيه كلمة أخرى موضوعة لذلك الموضوع ولا نزاع في تركيب مجموع المضارع والضمير ( ولذا )
أي ولعدم اقتضاء المستكن تركبه ( لم يركب ) أي لم يصر مركبا ( اضرب ) على صيغة
الأمر ( ويضرب في زيد يضرب ) مع وجود المستكن فيهما ( وجواب مركبه ) أي من
ذهب إلى تركيب المضارع مطلقا ( منهم ) أي من المنطقيين ( ما ذكرنا ) من التفصيل
وذهب الرضي إلى أن المضارع ومثل مسلمان ومسلمون وبصرى وقائمة والمؤنث بالألف
والمعرف باللام مركبات عدت لشدة الامتزاج وعدم استقلال الحروف المتصلة فيها كلمة واحدة
وأعربت إعراب الكلمة الواحدة وما اختاره المصنف رحمه الله أنسب بقواعد الإعراب ولما
ذكر ( وينقسم كل من المفرد والمركب فالمركب ) قدمه لقلة أقسامه وكون مفهومه
وجوديا ( إن أفاد نسبة تامة ) يصح السكوت عليها ( بمجرد ذاته ) من غير انضمامه إلى كلمة
أخرى فخرج قائم مع ضميره في زيد قائم لأنه يدل عليها بانضمامه إلى زيد ( فجملة )
أي فهو جملة اسمية أن بدئ باسم كزيد قائم وفعلية إن بدئ بفعل كقام زيد ويا عبد
الله وإن أكرمتني أكرمتك ويقال لهذه شرطية وأمامك أو في الدار خبرا عند
البصريين بتقدير حصل أو استقر ويقال لهذه ظرفية خلافا للكوفيين فإنهم جعلوه
مفردا بتقدير نحو حاصل ومنهم من جعله قسما برأسه لا من المفرد ولا من الجملة( أو
ناقصة )عطف على تامة أي إن أفاد نسبة ناقصة لا يصح السكوت عليها ( فالتقييدي )
أي فهو المركب التقييدي لتقييد الجزء الأول بالآخر كغلام زيد والحيوان الناطق ( ومفرد
تيسير التحرير ج:1 ص:63