فهرس الكتاب

الصفحة 1264 من 1797

فيستدل به على تأخر مروية ( لجواز قلبه ) أي جواز أن يكون الواقع عكس هذه الصورة

فإن ترتيب المصحف ليس على ترتيب النزول وكم من صحابي حديث السن روايته متقدمة على

رواية كبير السن وهكذا في المتأخر إسلامه ( وكذا ) ليس من الطرق الصحيحة لتعيين

الناسخ ( موافقته ) أي أحد النصين ( للبراءة الأصلية تدل على تأخره ) عن المخالف لها

( لفائدة رفع المخالف ) يعني على تقدير تقدمه لا يفيد إلا ما أفاده الأصلي وهو ليس بفائدة جديدة

وفي الشرح العضدي ومنها موافقته لحكم البراءة الأصلية فيدل على تأخره من جهة أنه لو تقدم

لم يفد إلا ما علم بالأصل فيعرى عن الفائدة وإذا تأخر أفاد الآخر رفع حكم الأصل وهذا رفع حكم

الأول قال المحقق التفتازاني ههنا بيان لكيفية الاستدلال ولم يبين ضعفه لظهوره بناء على أنه

لا يزيد على قول الصحابي واجتهاده مع أن العلم يكون ما علم بالأصل ثابتا عند الشرع حكما

من أحكامه فائدة جليلة والشارح العلامة عكس فتوهم أن موافقة الأصل تجعل دليل التقدم

والمنسوخية انتهى فقد علم بذلك أنه على تقدير تأخر الموافق يحصل لكل من النصين فائدة

جليلة وعلى تقدمه لا تحصل الفائدة الجديدة إلا لمخالف البراة الأصلية غير أن المحقق أفاد أنه على

تقدمه أيضا فائدة جديدة وقد عرفت ( بخلاف القلب ) بأن يجعل الموافق متقدما على المخالف

وقد بيناه بما لا مزيد عليه ثم تعقب المحقق بقوله ( فإن حاصله نسخ اجتهادي كقول الصحابي )

هذا ناسخ ( اجتهادا ) على أنه يمكن أن يعارض بأن تأخر الموافق يستلزم تغييرين وتقدمه

لا يستلزم إلا تغييرا واحدا والأصل قلة التغيير( وما قيل مع أن العلم بكون ما علم بالأصل ثابتا عند

الشرع حكما من أحكامه فائدة جديدة )وهذا مقول القول وخبر ما قيل( متوقف على تسمية

الشارع رفعه )أي رفع حكم الأصل ( نسخا وهو ) أي كون رفعه يسمى نسخا شرعا ( منتف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت