فهرس الكتاب

الصفحة 657 من 1797

كان القدرة مستعملة في آثار القدرة التي هي بمعنى المقدور ( فلم لم يكن ) في قدرة الله بمعنى مقدور الله

( كالمعلوم ) في علم الله فيقع به الطلاق ثم حقق المصنف المحل بقوله ( والوجه إذا كان المعنى ) أي

معنى أنت طالق في قدرة الله ( على التعليق ) قوله والوجه مبتدأ والخبر ( أن لا معنى للتعليق بمقدوره )

والجملة الشرطية معترضة جوابه محذوف يدل عليه المبتدأ والخبر ( إلا أن يراد وجوده ) أي

المقدور إذ تعليق الطلاق بذات المقدور غير معقول إذ المتعلق به مدخول حرف الشرط من

حيث المعنى ومدخولها لا يكون إلا معاني الأفعال كالوجود والثبوت ( فتطلق في الحال ) لتحقق

المعلق به ( أو ) كان المعنى ( على أن هذا المعنى ) الطلاق ( ثابت في جملة مقدوراته فكذلك )

أي فتطلق في الحال ( كما قرره بعضهم في علمه ) أي في أنت طالق في علم الله فقال المعنى

أنت طالق في معلوم الله أي هذا المعنى ثابت في جملة معلوماته فلو لم يقع الطلاق لم يكن في معلوماته

وكذا لم يمكن في مقدوراته ( ويجاب ) عن هذا الوجه ( باختيار الثاني و ) هو أي أن هذا

المعنى ثابت في جملة مقدوراته ثم يقال ( بالفرق ) بينه وبين في علمه ( بأن ثبوته ) أي طلاقها

( في علمه بثبوته في الوجود وهو ) أي ثبوته في الوجود( بوقوعه بخلاف ثبوته في القدرة فإن

معناه أنه مقدور ولا يلزم من كون الشيء مقدورا كونه موجودا تعلقت به القدرة )وكذا يقال

لفاسد الحال في قدرة الله صلاحه مع عدم تحققه في الحال( هذا حقيقة الفرق ولا حاجة إلى غيره

مما تقدم )من أن المعنى بأن المقدور أثار القدرة إلى آخره ثم الدفع باتحاد الحاصل إلى آخره

ثم إرادة الوجود على تقدير كون المعنى على التعليق( وأيضا المبني الحمل على الأكثر فيه

استعمالا )أي على المعنى الذي يستعمل فيه مثل طالق في قدرة الله في الأغلب ( فلا يراد الثاني )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت