( يحتج به ) أي بالإجماع ( فيما لا يتوقف حجيته ) أي الإجماع ( عليه من الأمور الدينية )
بيان للموصول سواء كان ذلك ( عقليا كالرؤية ) أي رؤية الله تعالى في دار الآخرة
رزقنا الله
تعالى إياها ( لا في جهة ) أي حال كون المرئي ليس في جهة من الجهات الست لتعاليه عن ذلك
( ونفي الشريك ) له تعالى ( ولبعض الحنفية ) وهو صدر الشريعة ( في العقلي ) أي في
الاحتجاج بالإجماع فيما يدرك بالعقل خلاف بقول ( مفيده ) أي مفيد ما يدرك بالعقل( العقل
لا الإجماع )لاستقلال العقل بإفادة اليقين فيه ومشى عليه إمام الحرمين في برهانه ولا أثر
للإجماع في العقليات فإن الممتنع فيها الأدلة القاطعة فإذا انتصبت لم يعارضها شقاق ولم يعضدها
وفاق ( أولا ) أي أو غير عقلي ( كالعبادات ) أي كوجوبها من الصلاة والزكاة والصوم والحج
( وفي الدنيوية كترتيب أمور الرعية والعمارات ) لمصالح المسلمين( وتدبير الجيوش قولان لعبد
الجبار )أحدها وعليه جماعة أنه ليس بحجة في القواطع هو الصحيح لأنه ليس بأكثر من
قول الرسول وقد ثبت أن قوله إنما هو حجة في أحكام الشرع دون مصالح الدنيا قال - صلى الله عليه وسلم -
أنتم أعلم بأمور دنياكم وأنا أعلم بأمور دينكم وكان إذا رأى رأيا في الحرب يراجعه
تيسير التحرير ج:3 ص:262
الصحابة في ذلك وربما ترك رأيه برأيهم كما وقع في حرب بدر والخندق ثانيهما هو الأصح
عند الإمام الرازي والآمدي وابن الحاجب ما أفاده المصنف بقوله ( والمختار ) أنه( حجة إن كان
اتفاق أهل الاجتهاد والعدالة )لأن الأدلة السمعية على حجيته لا تفصل وقول النبي - صلى الله عليه وسلم -
في أمر الحرب وغيره إن كان عن وحي فهو الصواب وإن كان عن رأي وكان خطأ فهو لا يقر
عليه وفي الميزان ثم على قول من جعله إجماعا هل يجب العمل به في العصر الثاني كما في الإجماع
في أمور الدين أم لا إن لم يتغير الحال يجب وإن تغير لا يجب ( بخلافه ) أي الإجماع ( على