أهل عصر وعدم بعد انفراده بالاطلاع على الخبر ( ويدفع ) هذا ( الاستبعاد بعدالة الناقل ) إذ صدور
الكذب من العدل في أصل ديني أبعد من الانفراد خصوصا إذا كان خبر الآحاد متحققا في جمع
كثير فإن عدد المخبرين إذا كان دون عدد التواتر يقال له خبر الواحد ( ولا يستلزم ) نقل
الواحد ( الانفراد ) في العلم بتحقق ذلك الإجماع في نفس الأمر ( بل ) يستلزم ( مجرد علمه
أي الناقل مع تجويز أن يكون له شريكا في العلم به ( فجاز علم من لم ينقله أيضا مثاله ) أي الإجماع
تيسير التحرير ج:3 ص:261
الآحادي ( قول عبيدة ) السلماني( ما اجتمع أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على شيء كاجتماعهم
على محافظة الأربع قبل الظهر والأسفار بالفجر وتحريم نكاح الأخت في عدة الأخت )قال
الشارح كذا توارده المشايخ رحمهم الله تعالى والله أعلم به أخرجه ابن أبي شيبة عن معمر
ابن ميمون قال لم يكن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتركون أربع ركعات قبل الظهر وركعتين قبل
الفجر على حال وعن إبراهيم قال ما أجمع أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - على شيء ما أجمعوا على التنوير
بالفجر هذا وفي التقويم حكى مشايخنا عن محمد بن الحسن نصا أن إجماع كل عصر حجة إلا أنه
على مراتب أربعة فالأقوى إجماع الصحابة نصا لأنه لا خلاف فيه بين الأمة لأن العشرة
وأهل المدينة يكونون فيهم ثم الذي ثبت بنص البعض وسكوت الباقين ثم إجماع من بعد
الصحابة على حكم لم يظهر فيه قول من سبقهم قال - صلى الله عليه وسلم - خير الناس رهطي الذي أنا
فيهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يفشو الكذب ثم إجماعهم على حكم سبقهم فيه
مخالف لأن هذا فصل اختلف الفقهاء فيه انتهى فإن قلت كيف يصح قوله لا خلاف فيه
بين الأمة وقد سبق خلاف النظام وبعض المبتدعة قلت خلافهم في أصل انعقاده لا في
حجيته بعد الانعقاد مستجمعا للشروط على أنه لو فرض خلاف فيه لا يعتد به
مسئلة