فهرس الكتاب

الصفحة 1318 من 1797

البعض فإنه يوهم نسخ الإجماع السابق ومع عدم منسوخيته لا مجال للخلاف ( بل ) الاجتهاد

بخلافه ( معارض ) لذلك الإجماع الظني لجواز التعارض بين ظنيين ( رجح ) الاجتهاد بخلافه

على ذلك الإجماع بمرجح من المرجحات بحسب ما ظهر لأجله وإذا كان كذلك( فلا يقطع

بخطأ الأول ولا صوابه )في الواقع ( بل هو ) أي قول كل بخطأ مخالفه وإصابة نفسه بناء( على

ظن المجتهد )ذلك وهو قد يكون مطابقا للواقع وقد لا ( فدليل القطعية ) للإجماع المستفاد

( من إجماع الصحابة على تقديمه ) أي الإجماع ( على القاطع ) إنما يتم ( في ) حق ( إجماعهم )

لما أشار إليه بقوله في أوائل الباب من أن قطع مثلهم عادة لا يكون إلا عن سمعي قاطع في ذلك

( ومنع الغزالي وبعض الحنفية حجية الآحادي ) أي الإجماع الذي نقل إلينا بأخبار الآحاد( إذ

ليس )الآحاد ( نصا ) وهو ظاهر ( ولا إجماعا لأنه ) أي الإجماع دليل ( قطعي ) والآحادي ليس بقطعي

( وحجية غير القاطع ) إنما تثبت ( بقاطع كخبر الواحد ) أي كما تثبت حجية خبر الواحد بقطعي

على ما مر ( ولا قاطع فيه ) أي في الآحادي ( والجواب بل فيه ) أي كون الآحادي حجة

قاطع ( وهو ) أي القاطع فيه ( أولويته ) أي الإجماع الآحادي ( بها ) أي بالحجية( من

خبر الواحد الظني الدلالة لأن الإجماع على وجوب العمل به )أي بخبر الواحد الظني الدلالة

الذي تخللت الواسطة بين الرسول - صلى الله عليه وسلم - وبين من بلغه ( إجماع عليه ) أي على وجوب العمل

( في ) الإجماع ( القطعي المنقول آحادا ) إذ كل منهما يفيد القطع باعتبار أصله ونقل إلينا

بواسطة الآحاد فاستويا من حيث الشبهة الناشئة عن الواسطة وترجح الإجماع الآحادي باعتبار

قطعية دلالته بخلاف الخبر المذكور ( وقد فرق ) بين خبر الواحد والإجماع الآحادي( بإفادة

نقل الواحد الظن في الخبر دون الإجماع لبعد انفراده )أي الواحد ( بالاطلاع ) على إجماع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت