( آحادا ) بأن روى ثقة أن الصحابة أجمعوا على كذا فإنه بمنزلة السنة المنقولة بالآحاد فيوجب
العمل لا العلم عند العلماء ( ووجه الترتيب ) في هذه الاجماعات ( قطعية ) إجماع ( الصحابي )
( إذ لم يعتبر خلاف منكره ) أي إجماعهم ( وضعف الخلاف ) أي خلاف منكر الإجماع
( فيمن سواهم فنزل ) إجماع من سواهم ( عن القطعية إلى قربها ) أي القطعية( من
الطمأنينة ومثله )أي مثل إجماع من سواهم في النزول إلى الطمأنينة ( يجب ) أن يتحقق
( في ) الإجماع ( السكوتي على ) الراي ( الأوجه فضلل ) منكر حكمه ( وقوى ) الخلاف ( في )
الإجماع ( المسبوق ) بخلاف مستقر ( و ) الإجماع ( المنقول آحادا ) أي حال كون ناقله آحادا
( فحجة ظنية تقدم على القياس فيجوز فيهما ) أي في حكمي المسبوق والمنقول آحادا ( الاجتهاد )
لمجتهد من غير المجمعين كذا قيده الشارح ولا يظهر وجه التقييد في المسبوق فإنه يجوز أن يجتهد
بعضهم أيضا ( بخلافه ) بعد اتفاقه معهم عند الانعقاد ويسوغ له العمل بما أدى إليه اجتهاده
مخالفا لرأيه الأول وأو في المنقول فلا يتصور مثل هذا إلا إذا أخبر بعض المجمعين باتفاق من
سواه من أهل عصره بأخبار الآحاد فتأمل ويدل على ما قلناه قوله ( فرجوع بعضهم ) أي
المجمعين عنه إلى غيره اجتهادا يجوز بطريق ( أولى ) إذ في مخالفة غيرهم الإجماع موجود
عند من يشترط انقراض عصر المجمعين وعند غيره رجوع البعض فإنه حينئذ ينعدم
تيسير التحرير ج:3 ص:260
( ثم ليس ) هذا الإجماع ( نسخا ) للأول هكذا فسر الشارح ضمير ليس بتأويل أن قوله
فيجوز فيهما الاجتهاد باعتبار إطلاقه مفيد جواز أن ينتهي تضافر الاجتهادات في جانب الخلاف إلى
درجة الإجماع عليه فيصير مجمعا عليه بخلاف ما أجمع عليه وأنت خبير بأن هذا تكلف مستغنى
عنه إذ الظاهر أن يرجع الضمير إلى المذكور من جواز الاجتهاد بخلاف ما أجمع أو جواز رجوع