الشيء ملزما بالضرورة عن الدين حكم الإجماع ولا يخفى ما فيه والأوجه أن يقال أن حكم الشيء
أثره المترتب عليه وإذا حمل حكم الإجماع على ما يترتب على خصوص كونه إجماعا أي على
حكم
الإجماع من حيث هو إجماع لا بالنظر إلى المجمع لم يتناول الحكم بهذا المعنى حكم الإجماع
ولا يخفى ما فيه والأوجه أن يقال أن حكم الشيء أثره المترتب عليه بهذا المعنى حكم الإجماع
المنضم إليه الضرورة الدينية فنحو تكفير منكر الصلاة أثر يترتب على خصوصية المجمع عليه
تيسير التحرير ج:3 ص:259
باعتبار كونه من ضروريات الدين ومعنى قوله لأن حكمه الخ أي حكم الإجماع حينئذ أي
حين حمل الحكم على الخصوص بالمعنى الذي عرفته أي حكم ليس إلا ناشئا عن الإجماع من
حيث هو إجماع والله تعالى أعلم وإنما قيد الإجماع بالقطعي لأن الظني لا يكفر جاحده وفاقا
( و ) قيد ( فخر الإسلام ) الإجماع الذي يكفر جاحده ( بالقطعي ) الذي( من إجماع الصحابة
نصا )أي إجماعا على سبيل التنصيص من البعض ( كعلي ) أي كالإجماع على( خلافة أبي
بكر و )كالإجماع على ( قتال مانعي الزكاة ومع سكوت بعضهم ) أي الصحابة قال الشارح
بعد ما نقل من كلام فخر الإسلام ما يدل على أن الإجماع باعتبار العلة أصله كالكتاب والسنة
المتواترة فيكفر جاحده وأن التقييد بالأصل لأنه ربما لا يوجب لعارض كما إذا ثبت بنص بعض
وسكوت آخرين إلى غير ذلك فظهر أن كون فخر الإسلام قائلا بإكفار منكر الإجماع السكوتي
من الصحابة غير ظاهر انتهى والمصنف لو لم يثبت عنده ما نقله عنه ما كان ينقله فكأنه يفرق
بين سكوت الصحابة وسكوت غيرهم ( وأما ) منكر إجماع ( من بعدهم ) أي الصحابة
( بلا سبق خلاف فيضلل ) ويخطأ من غير اكفار ( كالخبر المشهور ) أي كمكره ( و ) الإجماع
( المسبوق به ) أي بخلاف مستقر ( ظني مقدم على القياس كالمنقول ) أي كالإجماع المنقول