فهرس الكتاب

الصفحة 1315 من 1797

وعمر لكونه عن شبهة وإن كانت فاسدة ( و ) قالت ( طائفة لا ) يكفر وهو معزو إلى بعض المتكلمين

بناء على أن الإجماع حجة ظنية لأن دليل حجيته ليس بقطعي وقد عرفت قطعيته في أول الباب

( ويعطي ) أي يفيد ( الأحكام ) للآمدي ( وغيره ) كمختصر ابن الحاجب أن في هذه

المسئلة ( ثلاثة ) من الأقوال ( هذين والتفصيل ) وهو ( ما ) كان ( من ضروريات الدين )

أي دين الإسلام وهو ما يعرفه الخواص والعوام من غير قبول للتشكيك كالتوحيد والرسالة

ووجوب الصلاة والصوم والزكاة والحج ( يكفر ) منكره ( وإلا فلا ) يكفر ( وهو ) أي هذا

الذي أفاده الأحكام من كون الأقوال ثلاثة ( غير واقع ) لأنه يلزم منه عدم إكفار منكر نحو الصلاة

عند البعض وهذا لا يتصور ( إذ لا مسلم ينفي كفر منكر نحو الصلاة ) فليس في الواقع إلا قولان

أحدهما التكفير مطلقا وهو الذي مشى عليه إمام الحرمين لكن قال فشا في لسان الفقهاء أن خارق

الإجماع يكفر وهو باطل قطعا فإن من ينكر أصل الإجماع لا يكفر نعم من اعترف بالإجماع

وأقر بصدق المجمعين في النقل ثم أنكر ما أجمعوا عليه كان تكذيبا للشارع وهو كفر

وثانيهما التفصيل المذكور وقد يقال إن مراد الآمدي أن منهم من قال إنكار حكم الإجماع

القطعي كفر مطلقا ومنهم من قال ليس بكفر مطلقا بمعنى أنه ليس بكفر من حيث أنه منكر

للإجماع غاية الأمر أنه يلزم عليه عدم تكفير منكر الصلاة من حيث الإجماع وهذا لا ينافي

تكفيره من حيث الضرورة الدينية وصاحب القول الثالث يجعل الضرورة راجعة إلى الإجماع

فتأمل ( وإذا حمل حكم الإجماع ) المبحوث عن تكفير منكره المذكور في الأحكام( على

الخصوص )وهو ما ليس من ضروريات الدين دفعا للإيراد المذكور لا يصح أيضا إذ ( لم يتناوله )

أي الإجماع على ما هو من ضروريات الدين بل يباينه هكذا فسر الشارح هذا المحل

ولارتباط قول المصنف ( لأن حكمه حينئذ ما ليس إلا عنه ) قدر قبل التعليل قوله وليس كون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت