( وقيل يجوز ) شرعا كما يجوز عقلا ( لنا أنه ) أي ارتدادهم( إجماع على الضلالة
والسمعية )من الأدلة المتقدمة على حجية الإجماع ( تنفيه ) أي الإجماع على الضلالة( واعترض
بأن الردة تخرجهم )أي الذين كانوا أمة قبل الردة ( عن تناولها ) أي الأدلة أي السمعية
إياهم حال الردة ( إذ ليسوا أمته ) حينئذ ( والجواب يصدق ) إذا ارتدوا أنه( ارتدت أمته
قطعا )أو رد عليه أن صدقه بطريق الحقيقة غير مسلم وإنما هو مجاز باعتبار ما كان وأجيب
بأن ذلك إذا أطلق بعد وقوع الردة أما في حالها فالظاهر أنه حقيقة قال السبكي الارتداد علة
الخروج فإن كانت العلة سابقة فهي حقيقة وإلا فلا انتهى
مسئلة
( ظن أن قول الشافعي دية اليهودي الثلث ) من دية المسلم( يتمسك فيه بالإجماع لقول
الكل بالثلث إذ قيل به )أي بالثلث ( وبالنصف و ) ب ( الكل وليس ) كذلك ( لأن نفي الزائد )
على الثلث ( جزء قوله ) أي الشافعي لأنه يقول بوجوب الثلث فقط ( ولم يجمع عليه ) أي على
نفي الزائد وقد يقال أحد الجزءين وهو وجوب الثلث ثابت بالإجماع ووجوب ما زاد عليه
مشكوك فيه لمكان الاختلاف فيه فلا يثبت مع وجود الشك والأصل براءة الذمة وهذا معنى
التمسك فيه بالإجماع فتأمل
مسئلة
( إنكار حكم الإجماع القطعي يكفر ) متعاطيه ويجوز أن يكون بصيغة المعلوم بأن يجعل
سبب التكفير مكفرا ( عند الحنفية وطائفة ) لما ذكر من أن إجماع مثل هذا الجمع العظيم
لا يكون إلا بسند قاطع فإنكاره إنكار لذلك القاطع وإنكاره كفر لاستلزامه تكذيب الرسول
تيسير التحرير ج:3 ص:258
-صلى الله عليه وسلم - قال الشارح أن نسبته إلى الحنفية ليس على العموم إذ في الميزان فأما
إنكار ما هو ثابت قطعا من الشرعيات بأن علم بالإجماع والخبر المشهور فالصحيح من المذهب
أنه لا يكفر انتهى وفي التقويم نفي تكفير الروافض والخوارج في إنكارهم إمامة أبي بكر