فهرس الكتاب

الصفحة 1313 من 1797

تفاوته فالأمر ظاهر وفي التلويح واعلم أنه لا معنى للنزاع في كون السند قطعيا لأنه إن أريد به

أنه لا يقع اتفاق مجتهدي عصر على حكم ثابت بدليل قطعي فظاهر البطلان وكذا إن أريد به

أنه لا يسمى إجماعا لأن الحد صادق عليه وإن أريد أنه لا يثبت الحكم فلا يتصور النزاع فيه

لأن إثبات الثابت محال انتهى وموجب هذا أن لا يصلح قولنا هذا الحكم ثبت بالكتاب

والسنة فليتأمل

مسئلة

( لا يجوز أن يعلموا ) أي مجتهدو عصر ( دليلا راجحا ) أي سالما عن المعارض المكافئ

له كذا ذكره الشارح ولا يخفى أن هذا تفسير باللازم ومفهوم الرجحان بين والمحتاج إلى

البيان تعيين المدلول وهو خلاف ما أدى إليه اجتهادهم كما يفيده قوله ( عملوا بخلافه ) أي

بخلاف موجبه توضيحه أنه لا يمكن أن يكون لخلاف ما ذهبوا إليه دليل راجح على دليل ما ذهبوا

إليه وهم لا يعلمون ذلك الدليل ( واختلفوا فيما ) أي في عدم العلم بدليل راجح ( عملوا على وفقه )

بأن يكون عملهم مبنيا على دليل مرجوح لعدم علمهم بالمرجح فهم حينئذ مصيبون في الحكم

مخطئون في الدليل وإليه أشار بقوله ( مصيبين ) أي في الحكم لكن بدليل مرجوح( فقيل

كذلك )أي لا يجوز ( لأن الراجح سبيلهم ) أي المؤمنين ( وعملوا بغيره ) حيث بنوا مذهبهم

تيسير التحرير ج:3 ص:257

على المرجوح ( والمجوز ) لعدم علمهم بالدليل الراجح الذي عملوا على وفقه يقول ( ليس )

عدم العلم بالراجح ( بإجماع على عدمه ) أي الراجح ( ليكون خطأ ) واجتماعا على الضلالة

كما إذا لم يحكموا بحكم هو صواب لا يكون ذلك قولا بعدمه ( وسبيلهم ) أي المؤمنين( ما عملوا

به لا ما لم يخطر لهم )بالبال ( بل هو ) أي الذي لم يخطر لهم ( حينئذ ) أي حين لم يخطر لهم

( من شأنه ) أن يكون سبيلهم لا أنه سبيلهم بالفعل

مسئلة

( المختار امتناع ارتداد أمة عصر سمعا وإن جاز ) ارتدادهم ( عقلا ) إذ لا مانع منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت